منذ شرائها قبل سنة والى اليوم زوجي هو الذي يقوم باصلاح سيارتي والاشراف على كل ما يلزمها من صيانة وتغيير الزيت وما الى ذلك، ولكنه عندما لفت انتباهي الى ضرورة تبديل الاطارات التي تآكلت لم آخذ هذا الكلام على محمل الجد حتى شاهدت المارة وسائقي السيارات من حولي وهم يشيرون الي بالتوقف لأن احد الاطارات بدأ «يفسد» وهو ما شعرت بوطأته بعد لحظات من بدء التحذيرات. بعد سحب سيارتي الى محطة الوقود القريبة في مشهد من صنف شر البلية ما يضحك فوجئت بثلاث سيارات يهبط منها ثلاثة اخوان كل منهم يريد ان يقدم لي المساعدة ولأنني وصلت الى المحطة فقد شكرتهم وعادوا الى سياراتهم. المشكلة أنني ظللت طوال تلك المدة في حالة جهل بكل ما يتعلق بسيارتي فيما عدا قيادتها بهدوء ايماناً مني بأن تصليح او تبديل شيء فيها هو من شأن زوجي، اضافة الى ان رجالنا يحترمون المرأة ولا يسمحون لها بالوقوف في الشمس او على الطريق السريع وبذلك تضمن من يزيح هذا العبء عن كاهلها. منذ يومين وأنا أنظر الى طفليّ وهما يلعبان في البيت الولد يلعب بالسيارة يعبث «بالبراغي» ويفك ويركب ويطلق عليها تسميات تدل على انه يفرق بين انواع السيارات، والبنت تلعب بالصحون والعرايس تمشط وتحمم، تذكرت نفسي وتذكرت اخوتي الأولاد عندما كنا صغاراً. وقبل ذلك تندرت على اختي عندما قالت انها جلست ساعة على كرسي في الشمس أمام بوابة ورشة تصليح السيارات ريثما يفرغون من معاينة ماكينة سيارتها التي اخذت تصدر أصواتاً مفاجئة. ترى هل أتعلم تصليح سيارتي ومرة واحدة تصليح بقية الادوات والاجهزة التي يمتلئ بها البيت!