تناقش ندوة السلامة المرورية في الامارات واقع وتطلعات 25 بحثاً علمياً متخصصاً في قضايا المرور بمشاركة 150 باحثاً ومختصاً من مختلف اقطار الدول العربية، في المجمع الثقافي بأبوظبي، وتأتي الندوة في اطار تفاقم نسب الحوادث المرورية التي يذهب ضحيتها سنوياً اعداد لا يستهان بها من الافراد، كما انها تؤدي الى نسب عالية من الاعاقة البدنية في الوقت الذي تتمتع فيه دولة كدولة الامارات بشبكة طرق عالية المواصفات وانظمة مرورية حديثة. ندوة السلامة المذكورة كشفت من خلال البحوث الاولى التي تمت مناقشاتها عن أرقام ونسب مثيرة للغاية واصبح التصدي للقضاء على هذه الظاهرة امراً حتمياً واصبح الباحثون ورجال المرور هنا وفي الاقطار العربية الاخرى مطالبين بوضع نهاية لذهاب المئات من مستخدمي الطرق الى حتفهم بمجانية عالية. عندها هنا ورغم التعديلات التي اجريت على قانون المرور وبالأخص في اطار العقوبات على المخالفات فإن نسب الحوادث والمخالفات تذهب الى مستويات عليا في نسبها ويصبح البحث عن حلول غير تشديد العقوبات امراً في حكم الضرورة طالما وكما يبدو ان الثقافة المرورية او ما يعني وما يندرج في اطار استخدام الطريق والسلوكيات المفترض اتباعها لا تأخذ طريقها الى العقول. في دول عدة وأنظمة مرورية متقدمة تستعيض بعض المحاكم المرورية عن تغريم المخالف بالحكم عليه بالانضمام الى دورات تأهيل وثقافة مرورية ويحكم القاضي هناك على المخالف بأن ينتظم في فصل يدرس من خلاله مدى تأثير السرعة على نشوء الحوادث ويتثقف المذنب ويزداد وعيه بتقديم المزيد من وسائل الايضاح له. ونعتقد ان الذهاب في هذا الطريق والتعامل بهذا الاسلوب مع مجموعة المستهترين بقانون السير امر ضروري طالما ان اهله ليسوا في مستوى وحداثة الشوارع المستخدمة ولا مستوى وحداثة موديلات السيارات، هناك امية مرورية وهناك من يفهم استخدام السيارة بأسلوب خاطئ وما على قضاة المرور سوى ادخال هؤلاء الى حصص الزامية يتعلمون من خلالها ماذا يعني الانطلاق بعربة من حديد مدفوعة بالكهرباء والبنزين بين زمام بشري ودمتم.