تقول: كلما ذهبت إلى عملي تذكرت هذه العبارة «حاذري من الدخول في حوار لا ترجى من ورائه فائدة مع أحد خاصة مع الرجال»! تختلفين ربما أنت وصديقتك حول العلاقة بين الرجل والمرأة في مجتمعنا، العلاقة بينهما في العمل على وجه الخصوص وكما ترى صديقتي المثقفة التي أمضت دهراً من حياتها في الخارج فإن المجتمع مازال ينظر إلى هذه العلاقة بتحفظ كما ان هناك تراكماً ثقافياً لا يمكن انكاره يحول بينك وبين مجرد أشياء بسيطة مثل فتح حوار بينك وبين أي زميل لك حول أي شيء وأحياناً يشمل حتى الأمور المتعلقة بتفاصيل العمل. أذكر هذا الحوار الذي دار بيني وبين صديقة أخرى منذ أسابيع حيث كانت تقول: عندما أتحدث إلى رجل لا أرى إلا رأسه، أنا في الحقيقة أعي أهمية أن يكون هناك حوار بين الطرفين حوار هادف بناء إنما خذي مثلا كيف يفكر هو، هل يتعامل مع أنثى بمعناها البيولوجي أم انه يتعامل معها كإنسان وإذا كان العكس صحيحاً فهنا ينتفي الحوار بينكما. وهناك مسألة أخرى هي الخوف من غول المجتمع.. غول الشائعات.. غول التفكير الخطأ، ولذلك «تكش» المرأة فتبتعد، فالرجل كما يقال في مجتمعنا «شايل عيبه ولا يمسه شيء، أما المرأة فعيبها يمس الفريج كله» ولذلك تجدينها تبتعد حتى تصل سالمة من الاشاعات ومن تلويث السمعة في مجتمعاتنا العربية، صراحة.. لا توجد ذهنية الحوار وإنما ذهنية التحريم.