دشنت وزارة المالية والصناعة أمس المرحلة الاولى من مشروع الحكومة الالكترونية الاتحادية من خلال تطبيق نظامي التراخيص الصناعية، والمشتريات الحكومية مما سيفتح الباب لكسر حواجز الروتين وقتل الوقت الضائع الذي تسببه اجراءات التعامل بالاوراق بين الكاونترات والزمن الذي تستهلكه المقابلات والاتصالات والاستفسارات. وقبل ذلك سبق ادخال نظام البطاقات الذكية في اطار تطوير آليات تحصيل الايرادات الحكومية وتسديد الرسوم وهي الخطوة الرائدة التي بالتأكيد ستؤدي الى المحافظة اولاً على المال العام ومن ثم تسهيل مهمات الدفع للمستفيدين من الخدمات.. وإذا كان القطاع الصناعي سيكون أول القطاعات المستفيدة من خدمات الحكومة الاتحادية الالكترونية فان الطموح يدفعنا الى ان تشيع عدوى التطوير القطاعات الاخرى. فحينما ترتبط الوزارات والدوائر ذات الاختصاص وبالذات المحلية فإن ذلك يعني اننا ردمنا هوة كبيرة كانت ومازالت تعرقل وتؤخر اجراءات تهم المواطن كما تهم الحكومة.. يكبر بذلك الحلم ويصبح ان تفكر كمواطن انك مقدم على الاستفادة من خدمة حكومية يعني انك لن تحتاج لاطنان من الورق والاثباتات ولا لرسالة موجهة من جهة الى جهة اخرى من اجل ان تثبت مثلاً انك لا تملك كذا لتحصل على كذا وهي اجراءات يعرفها المراجعون وكثيراً ما دخلت في باب المنغصات التي لابد منها. نقول اننا بدخول عهد الحكومة الالكترونية يعني ذلك انك حينما تعطي اسمك لموظف يجلس امام شاشة الكمبيوتر فإنه بالتأكيد سوف يفتح سجلك وارشيف مالك وما عليك وبكبسة زر واحدة قد تنتقل كل معلوماتك الى اي جهة يفترض ان تطلع على معلوماتك. هذا الأمل وهذا الحلم بالتأكيد سيجر معه خدمات وفوائد جليلة فحينما تتقدم لطلب خدمة ما فأنت مكشوف تماما للجهة التي تقدم طلبك عندها وبالتالي لا تملك هذه الجهة ان تقول لك نحن نشك، أو اثبت ذلك بالدليل والبرهان. نعلم ان ساعتها لن تكون هناك حجج لتأخير المعاملات ولا لضياع الاوراق كما يحدث كثيراً ولا لهضم الحقوق طالما ان الحقائق ستكون مثبتة وتنتقل الى كل الدوائر والوزارات بشكل دقيق. ان ندخل عهد الحكومة الالكترونية وان تصبح الامور من الاجراءات خاضعة لنظام لا يمكن ان يخترق او ان تطاله يد، وان تلعب الخدمة الالكترونية في قتل الوقت المهدور فذلك يعني اننا مقبلون على سرعة انجاز وخدمات تتمتع بمستوى عال من الترتيب والجودة. ان تصبح معاملتك سهلة وان تختصر الجهد والزمن يعني انك مقبل على ثورة تقضي على روتين وبيروقراطية التعامل، وحينما توفر تلك الخدمات بهذه المواصفات فذلك يعني انك تقضي بشكل تام على كل اشكال البلادة والبطالة المقنعة المتربعة على المكاتب واشياء كثيرة اخرى.