هل لأنني امرأة مطلقة فأنا أقسو على ابني حتى لا يقال تربية امرأة..؟ ما يلفت انتباهي الى مسألة تربية ابني الوحيد هو انه يكتسب خبرته، من مصدر واحد هو.. انا، وهذا ما أراه كأم انه يؤثر كثيراً على سلوكه النفسي والاجتماعي. ومع أنه يتمتع بشخصية اجتماعية جيدة او منفتحة على الناس من حوله إلا نني اشعر بأني الى الآن لم انجح في الوصول بشخصيته الى الشكل الذي أريده! واذا كانت صديقتي توجه الي اتهاماً بأنني اظلم طفلي الذي احاول ان احمله اكثر مما يحتمل فإنني لا ادري هل أصدق ما تقوله وأتوقف عن المضي في اسلوب التربية الصارم الذي أفرضه على طفلي؟ ان ما لا تذكره صديقتي هو عودة طفلي من الخارج وهو يبكي.. ماما، بابا يقول لو كنت تعيش معي لعرفت كيف أربيك؟ ولم يكن أمامي إلا التفكير في ان هذا الانتقاد الموجه الى ابني يمسني وانه في غير محله. ان شبح امرأة تربي طفلاً هذا الوهم ما زال وللأسف يعشش في ذهن الرجل العربي ويظل ماثلاً أمامه في كل وقت، وسؤالي هو: هل يختلف أولاد المطلقة عن أولاد النساء الأخريات؟ لماذا يحكم المجتمع على تربية الأم المطلقة بقسوة بينما يراعي اولاد الأم الأرملة مثلاً حيث تسمعين عبارات مثل، مسكينة تكفيها مصائبها اما المطلقة فقد كان بيدها ان تتريث قليلاً.. صدقوني ان لعب دور الأم والأب في وقت واحد من أصعب الادوار..