يتنادى الناس حول تقليعات وموضات غريبة وعجيبة ومنها الذي لا يقبله المنطق ولا تقبله الأعراف والتقاليد، لكن بعض الناس ــ وهو بعض كبير ــ يجد لذلك مبررات بل ويدخله آخرون في أبواب ممنطقة، في الوقت نفسه تجد ان الناس أنفسهم وبعد فترات زمنية طويلة وقصيرة يثورون على هذه التقليعات والموضات وبعض العادات يحاربونها ويتهمونها بالتخلف ثم يذهبون لابتداع غيرها بحكم ان هذه هي بهارات حياة.. وكذبة أول ابريل واحدة من التي يصر الناس على تكريسها في حياتهم بل ويذهب بهم الحال إلى التحسب لها، فاليوم لن يصدق أحد أحداً، وستصبح كل الأخبار المهمة والجادة في باب المزاح والكذب وسيصطبغ اليوم بالحيلة والخدعة، وستجد نفسك في آخر النهار بين المفاجآت والضحك والزيف انك مفرغ من داخلك وانك صرت ممتلئا بالسموم، فأي عادة هذه تجعلنا بالونات مملوءة بالهواء الفاسد. ومن التقليعات والهوس الكبير والصغير تختلف المسألة بين البشر، فالذي يطيب له ان يطبق كذبة ابريل كعادة وعرف يقابله في مجتمع العلماء اليوم أولئك الذين ينتظرون الاقتراب من أول انسان مستنسخ حتى وان انتفخت خلايا هذا الكائن بفعل الألاعيب المجهرية وجنون علماء الأجنة، أو خرج علينا بعين واحدة في الرأس، وفم بلا لسان ورأس بلا رقبة. ان تكذب في أول ابريل وتستلذ بذلك يعني انك توافق على كل شيء خارج اطار الحكمة والعقل وان تخرج عن دائرة الحكمة والعقل فأنت تتجرد من المنطق، وأن تصبح بلا هذا الأخير فهذا يعني أنك مسخت مشاعرك وانسانيتك وتحولت إلى ذلك الأجوف القابل للحشو «بالتبن» والأفكار المارقة. ويعلق بعض الناس في رقابهم سلوكيات وأفكار بدع ويستهويهم ويفتنهم من ينتج تقليعة خارجة عن المألوف، يحدث هذا منذ آدم وحواء وحتى يومنا هذا ونحن نعيش في ظل حياة مدنية مغلفة بالبلاستيك، يحدث لأننا نريده ان يحدث ولأننا نستلذ به فقط. ترى هل يصدق علماء الاستنساخ في يوم الكذب كما تطلق عليه الأعراف البشرية المستهجنة بأنهم سيكونون أكثر قدرة على تشكيلنا في المستقبل القريب.. معاذ الله.