للمرة الأولى يرجع ابني من المدرسة وفي يده إعلان عن عرض لمسرح العرايس في أحد المراكز التجارية، لقد كان هذا الإعلان كافيا لأن أصطحب طفلي ، ونذهب جميعاً لمشاهدة العرض الذي لم أتصور إلى ساعة مشاهدته أنه سيكون وبدون مجاملة ممتازاً إلى حد أن الصغيرين أصرا على مشاهدته للمرة الثانية، هذا عدا تأثر وتفاعل مجموعة الأطفال التي شاهدت العرض وعدا عن سعر التذكرة المناسب جداً جداً والجوائز التي وزعت والتذاكر المجانية للألعاب في المركز.. لكن في أثناء وجودي هناك لم أر حضوراً بمعنى الحضور، اللهم إلا حوالي عشرة أطفال. فتساءلت وأين هم تلاميذ المدرسة التي وزع فيها الإعلان على الأقل؟ والحكاية ذاتها تكررت في نفس الأسبوع بعدما سمعنا من احدى الصديقات عن معرض «بيت المواهب» الذي يفتح أبوابه للحضور في الفترتين الصباحية والمسائية والذي امتدحت فيه الأعمال الفنية التي كما قالت: لا ترينها دائمًا، وكانت هذه العبارة كافية للذهاب إلى مقر المعرض والمرور بالأقسام التي يشعرك مستوى التنظيم والذوق على أن الأيدي التي نفذت العمل فيها من تصميم الأزياء إلى الصور الفوتوغرافية إلى مستلزمات الأطفال وتلاميذ المدارس والعطور العربية هي أيدٍ نسائية ناعمة من نوع خاص، كنت أتمنى لو نظمت على الأقل مدارس البنات رحلات إليها للتعرف على تجربتها عن قرب. الشيء الذي يحز في نفسك هو ان الناس عندنا يذهبون إلى أماكن لمجرد تضييع الوقت ويقاطعون الأماكن المهمة كالمسارح والمعارض الفنية والمتاحف وغيرها، وحتى في مناهجنا التعليمية!