مكتب مقاطعة اسرائيل في دمشق حث الدول العربية مراراً على عدم التضحية بالسلاح الأخير ضد العدو في ظل الهجمة الاسرائيلية الضارية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني. ولقد دعا المكتب إلى اجتماع بهذا الشأن يتم فيه مناقشة احياء هذا السلاح الاخير الذي يسعى المخطط الصهيوني الى إجهاضه حتى تمهد الطريق امام تلبية رغبات اسرائيل اللامحدودة في الدول العربية القليلة التي مازالت تتعامل بهذا السلاح الذي بدأ يهترئ وتذوي قوة التأثير في مفعوله، ففي آخر اجتماع طاريء كان نصاب الحضور منقوصاً بنسبة حضور ستة مقابل غياب الاغلبية التي ادت الى تعليق الاجتماع وتحويل موعده الى الفترة من 22 حتى 25 ابريل المقبل. فالمقاطعة الرسمية وان كانت ضعيفة في تحقيق الاهداف الكبيرة الا انها معنويا، نوع من بقاء السلاح شاهراً في وجه العدو حتى لو كان الضرر المادي على اسرائيل من حيث الخسائر المادية يصل سنويا الى قرابة 3 مليارات دولار جراء التطبيق الجزئي للمقاطعة. فإذا كان اليهود عرفوا بعبادة المال فهلا يصبرون على فقد مليارات قادمة، أم أنها سوف تجدد سعيها وفق مخطط صهيوني لتقليل فاقد المليارات مهما كانت النتائج، من هنا فان مكتب المقاطعة قد كشف عن حرب شرسة يقودها اللوبي الصهيوني في فرنسا وبريطانيا وأمريكا وهولندا وكندا وألمانيا لتدمير سلاح المقاطعة وهو في رمقه الأخير. فإذا كانت المقاطعة الشعبية التي حدثت لبعض المنتجات الامريكية المتداخلة في خطوطها مع اسرائيل قد أضرت بالاقتصاد الامريكي بشهادة أصحابها وفقدت في ظل الانتفاضة المستمرة مليارات الدولارات وحدت من اقبال الجماهير على البضائع التي قلما يتخلى الناس عنها لداعي التعود والاستهلاك السلبي. فإذن لو استعادت المقاطعة الرسمية نفسها من جديد وأحيت روح المقاطعة الشعبية رداً عملياً على الاوضاع الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني في ظل الاحتلال المتمرس والمتمترس بكل الوان الظلم ضد الاطفال العُزّل قبل الرجال والنساء الثكالى، فهل يعود العرب الى حمل سلاحهم الاخير من جديد في ابريل؟