بصراحة، فإن الموضوعات التي تهمك كأم عاملة هي واحدة من ثلاثة اما إجازة الوضع أو التقاعد أو الاستقالة فهي الموضوعات التي تحل مشاكلك سواء في البيت أو العمل. لكن عندما تتجادلين مع الآخرين ومنهم مديرتك أو مديرك اللذان يتعاطفان معك يوماً ويوماً لا، بسبب ظروف العمل التي لا تمكنهما من السماح لك بأخذ ساعة الرضاعة بعد الخمس والاربعين يوماً من اجازة الوضع، وعدم وجود بند صريح في قانون الخدمة المدنية يلزمهما بتقدير وضع طفلك الذي يحتاج في الثلاثة أشهر الاولى الى الرضاعة الطبيعية مئة في المئة ويحتاج الى مشاهدة وجهك وليس وجه المربية وهي «ترضعه» الحليب الاصطناعي، فإن المسألة تصبح ذات علاقة أكبر بحقوقك كانسانة وبحقوق هذا الذي يسمونه طفلك وتتطلب فرض وجهة نظرك.. فبينما ترى الكثيرات أن من حقهن الحصول على اجازة الوضع واجازة الامومة براتب الى ما يقارب السنتين، فان المسكينات مثلي يعز عليهن حتى أن تتحول المسألة الى مشكلة هدر للمال العام ويرين كما ترى زميلتي أم سالم أنها مسألة قابلة للتفاوض بدلاً من التأخير، فلو أخذ فيها رأي المرأة لما استمرت مناقشتها ثلاث سنوات دون التوصل الى نتيجة. وبدلاً من ان تضيع مسألة حيوية تم حسمها من أمد بعيد حتى في أكثر المجتمعات تخلفاً في الطوشة فلماذا لا يوجد لها حل وسط مثلاً على أساس ثلاثة أشهر براتب والباقي حتى اجازة بدون راتب وأنت قابلة؟ الحقيقة وأنت تقرأين ما نشر يوم الثلاثاء حول تأخير قانون الخدمة المدنية وإعادة طرحه للنقاش تشعرين بأنه نوع من احياء الآمال لا أكثر وأياً كان فإن نظام العمل بشكل عام بصورته الحالية مجحف بحق المرأة وبحق الأسرة.