انتهى زمن النبوءات ولم ينته زمن الادعياء المبشرين بعودتها بين فترة واخرى تحت غطاء انقاذ البشرية من العذاب واتخاذ الانسان، من نفسه الها للكون بعد الكفر بخالق الاكوان، ويخفى على هؤلاء ان مجرد اعلان البشر عن انفسهم آلهة من دون الله زادت البشرية شقاء ونكدا وخسرانا أبدياً لا يرفع من شأنها شيء. يقول بعض الفلاسفة تعبيراً عن بعض الذين ينكرون الخالق، بأن هذه الدعوة تعني مباشرة بأنهم آلهة لأن الكون لابد له من خالق فمن انكر وجوده، ينصب من ذاته الها من دون الله ليواصل طغيانه باسم الرب هذه المرة بعد ان لم تسعفه انسانيته من مواصلة تعذيب الآخرين معه. فالملحد هو الذي يعلن على الملأ ألوهيته من اجل ممارسة كل انواع الظلم والطغيان، ابتداء من انكار هذا المخلوق الضعيف مثوله تحت اي سلطة من نفسه او من قوة خارجية لا قبل له بها سوى الانكار المطلق لإله مطلق في كل حال. من هنا فالتبشير بدين ما أهون جرما من جريمة ادعاء النبوة الكاذبة واللاحقة بتقمص دور الإله في الكون، هذه الطريقة في سلوك بعض البشر تنم عن استكبار في الارض لا يساويه فعل آخر، لذا يعد الاخطر بالمطلق. بالأمس خرج لدينا قوم امريكيون يبشرون بدين مناهض لدين الدولة ثم تبعهم صيدلاني هندي بدعوى اظلم واجرم بالنبوة والألوهية ويمتهن الصيدلة في احد مستشفيات حكومة دبي، وكأنه توصل من خلال مهنته الى دواء جديد يخفف من خلاله اوجاع المرضى من أمثاله، فمن يغرق نفسه لا يملك دواء لانقاذ الآخرين من العذاب كما زعم وادعى. فعبادة رب العالمين فيها شفاء دائم لكل عذاب البشرية التي تعاني من عبّاد النفوس المريضة ممن يوقعون الانسانية في كوارث جراء اتخاذهم من ذواتهم آلهة تعبد لتدمير انصع ما في الانسان من عبودية الواحد الأحد. د. عبدالله العوضي