من مذكرات امرأة عاملة: مثلما هناك فقر دم هناك فقر وقت لأنك لا تملكين وقتاً لعمل اي شيء, تشعرين بأن الزمن الذي تعيشين فيه اصبح يمضي بطريقة جهنمية لا يمكن تصورها, فدوامك طويل ودوام أطفالك اطول وكل ما يتبقى لك من الوقت لقضائه في البيت لا يزيد على الأربع ساعات هذا لو حذفت ساعات النوم والعمل, وفي الأربع ساعات هذه تكونين في أمس الحاجة الى انجاز عمل يتطلب ساعات أطول. السبت: مذاكرة الدروس التي تستغرق وقتك كله وشعور بحاجة نفسية ملحة الى عمل اشياء اخرى مثل الجلوس مع اطفالك والاستماع اليهم والاطمئنان عليهم وشعور بالحاجة الى معرفة ما يجري في البيت والى تلبية احتياجات زوجك وتحضير نفسك لليوم التالي, اما التليفونات والواجبات الاجتماعية فلو ألحت فتلك هي الكارثة حيث لابد ان تدبري لها وقتاً. الأحد: الروتين نفسه من المذاكرة الى التليفونات الى الشعور بالحاجة الى تلبية احتياجاتك الشخصية. الاثنين والثلاثاء والاربعاء والخميس والجمعة.. ولو تمكنت من عمل نصف أو حتى ثلاثة أرباع هذا الروتين فلابد ان ينتهي اليوم دون ان تنجزي الباقي. والمشكلة انه كلما فكرت في أنك لم تنجزي شيئاً تعكر مزاجك وكلما فكرت في تأجيل عمل اليوم الى الغد وكلما فكرت في شيء مثل الإلتحاق بدورة للتدرب على الأسلوب الأمثل لاستغلال الوقت وجدت ان هذا يحتاج الى وقت.