وأنا أسجل طفلي في احدى رياض الأطفال استرعى انتباهي حوار دار بين احدى الأمهات, وكانت تحاول اقناع المديرة بتسجيل طفلها بدون شهادة تطعيم بحجة انك إذا طعمت طفلك صار يبكي، ويتألم وربما أصابته الحمى, وعلى الرغم من اصرار ادارة المدرسة على التطعيم أصرت الأم على رفضها , والمصيبة ان هذه الأخت كانت تحمل شهادة جامعية. قصة التطعيم بالنسبة لك ترتبط بضعف الوعي الصحي وبضعف برامج التثقيف الصحي في بلادنا, والحمد لله أنني من محبي البرامج الصحية في كل محطة يلتقطها تلفزيوني, ولا أخفي عليكم انني استفيد هذه الأيام من مشاهدة آخر ما تعرضه الفضائيات. لكن وأنا أشاهد هذه الحملة التثقيفية ضد ما يسمونه مرض الدرن أو السل عافانا الله وإياكم منه في احدى المحطات أحسست ان برامجها تواكب الحدث فعلا, فهذا المرض أخذ ينتشر حول العالم بمعدل غير طبيعي ومع ذلك فلا اعلامنا ولا برامج التثقيف الصحي عندنا تخبرنا بما يجري من حولنا ولو من باب درهم وقاية خير من قنطار علاج! لماذا لا تكون هناك حملات توعية وتثقيف صحي حول الوقاية من السل؟ فأنت تسمعين ببرنامج عمل اختبارات المرض بأخذ عينات عشوائية من تلاميذ المدارس لكن لا ترين أي اهتمام بشيء كأخذ هؤلاء التلاميذ على الأقل التطعيم, بلدنا أصبحت قبلة للزائرين والسائحين فأين اجراءاتنا الاحترازية؟ وأين برامج التوعية بالسلوكيات الصحية الضرورية في كل وقت؟ إذا أردتم الحقيقة, صديقاتي إلى الآن لا يعرفن ما هو السل؟!