تهيأت القمة العربية في عمان تحت تصريحات ووعود ببحث الأهم من جراح الجسد العربي الذي يبدو ان الجميع صار على وفاق تام بأن الوقت حان لهذا المسجى على مسطبة المحن ان ينتصب وان تدب العافية في اوصاله.. تصريحات ووعود مريحة لصدر المواطن العربي الذي ظل لسنوات طويلة ينتظر على باب القمم العربية السابقة دواء ناجعاً لهذا المتهالك دوماً في قلب العروبة, ها نحن نعد الساعات فيما اصابع اخرى لا يعجبها ان يبدو هذا الجسد معافى وسليما تلعب في وضح النهار من اجل سحب البساط من تحت رجليه, انه صراع طويل ذلك الذي يبدو لنا اليوم في تحركات واحد من مثل شارون ومناورات للسياسة الخارجية الامريكية. لكن القمة التي يدفع بها العرب ذلك الجسد وما يأتي في سطوح التصاريح والاخبار انها تدفع بعضها البعض باتجاه الامل الذي ما زالت خيوط العناكب تشده الى الظلمة. الاصابع التي تلعب في الخفاء ليست دوماً غربية ولعبها مكشوف منذ ان امتحنت هذه الامة بالمصائب في مقدراتها لكن ما نقصده بالاصابع الاخرى والتي تلعب في الظلمة, تلك التي لا تدفعه للنهوض كلما حاولت اطرافه الاخرى ان تبذل المغامرات تلو الاخرى من اجل صحيانه. كل عربي يحمل الأمل نفسه الساكن في كل بيت عربي آخر, وكل بيت آخر ينتظر قامة ذلك الجسد حالما تنتصب من منافعه الخاصة وهذا الشد المتنافر كثيراً ما بدد الجهود واضاع فرص توافق الحركة باتجاه واحد.. اقتربت الساعة وما زال في افق الجسد العربي اختلاف رغم اصرار كبير من قيادات مخلصة على ان هذا الجسد لن يصحو من غفوته الا باقتراب الجميع نحو حافة الصدق والتجرد التام من نوازع الذاتية والولوج بشكل شجاع تجاه النفق المظلم من اجل ايقاد شمعة الحرية والكرامة. الساعة تدفع عقاربها باتجاه الموعد وعلى عقول عربية معينة ان تعي ان التاريخ لا يغفر لمن يؤجل المواقف الحاسمة وان الاجيال التي عليها ان تهيئ مكانها اللازم بين الامم سوف تقلب صفحاته يوماً لتبحث عمن اجل الصحوة وعرقل حلمها..