منذ أكثر من عقدين لم ينشر شيء يدل على أن هناك حملات تبشيرية بالدولة وان كانت في السابق ركناً من أركان الاستعمار الذي استخدم هذا السلاح كجزء رئيسي من مخططه لتغيير جلود الآخرين من حيث الاعتقاد.، ويمكن ان يكون السبب المباشر لاختفاء أصوات دعاة التبشير زيادة الوعي لدى المواطنين بحقائق الدين الاسلامي الذي لم تجعل لهم مساراً لمجرد التفكير في تبديل دينه الى دين آخر كيف وقد منّ الله عليه بخاتم الأديان والأنبياء نعمة أبدية لا تستبدل بما طلعت عليه الشمس. بعد تلك السنوات يخرج علينا نفر من الأمريكيين يعدون على اصابع اليد الواحدة لكي يعيدوا علينا تلك السيرة البالية لعهد قد انزوى اثره وتغيرت الظروف التي كانت تعشعش فيه افكار المبشرين بما لا تقبله الفطر السليمة من قواعد الدين والايمان واليقين. لذا كان خبر احالة شرطة دبي ثلاثة اشخاص من الجنسية الامريكية الى النيابة العامة بتهمة مناهضة الدين الاسلامي والتبشير بغيره بعد ان تم ضبط 1970 اسطوانة مدمجة يقومون بتوزيعها على المواطنين والمقيمين وزوار دبي. هذا الخبر وهذه التهمة اعادت الى الاذهان بأن القوم مازالوا يحاولون بأساليب العصر المتجدد في تقنياته الوصول الى المستهدفين وان ذلك الانقطاع كان مؤقتاً او لم يظهر الى العلن حتى تنبهت اجهزة الامن الى هذه الانشطة المحظورة في الدولة حسب قوانينها المحاطة بحصانة الدين الرسمي للدولة وهو الاسلام. هذا يعني بأن قضية (التبشير) بحاجة الى متابعة اكثر بسبب (ثورة المعلومات) بوسائلها التقنية المتطورة بصورة تصعب على الملاحقة, فإن كانت هذه حادثة واحدة انكشفت امنيا فهي دليل قاطع بأن لها اخوات بحاجة الى من يجس اماكن نبضها وانتشارها في المجتمع الذي أصبح بعيدا منذ زمان عن هجمات المبشرين التي كنا نسمع عنها قبل عشرات السنين.