يوم الاربعاء الماضي كان يوما غير عادي في القاعة رقم (7) بمركز دبي التجاري حيث يحيي المطربون والمطربات هناك ليالي دبي ضمن مهرجان دبي للتسوق. كانت ليلة غير عادية لان الذي اعتلى عرش الغناء ليلتها هو مطرب غير عادي انه امير الطرب والمطربين وامير الغناء العربي هاني شاكر.. ليلة غابت عنها النجوم فبرز القمر وضاء وضاحاً.. ليلة كانت من اجمل الليالي ولا نبالغ اذا قلنا انها كانت الاجمل على الاطلاق. ليلة غنى فيها الأمير للصداقة فأعطى الصديق حقه بل وأجزل له العطاء.. غنى للحب فسما بالمشاعر الانسانية النبيلة الى اعلى مراتبها.. وغنى لسر الوجود.. الأم.. فأهداها اجمل هدية في عيدها.. ساعة من الزمن مع هاني شاكر مضت كلمح البصر تفاعل خلالها معه الكبير والصغير وردد الجميع معه اغانيه بكل جوارحه. جمهور عريض جدا احتضن المطرب الأمير الذي جاء يخاطب الوجدان بفن لايرضى الا المعالي ولايقبل الا بالرقي. مطرب يحمل بين ضلوعه هماً ينبع من احترامه لذاته ومن ثم احترامه لجمهوره الذي احبه وعشق فنه فلم يعمد طوال مسيرته الغنائية الى خدش ذوقه ولم يحاول الاقتراب من الحياء العام بأي شائنة. يختار هاني شاكر كلماته بكل عناية فلا يتعالى على مستمعيه ولايسفه بهم.. ألحانه منتقاة للغاية... وتكتمل الصورة بأدائه الذي لايدانيه احد.. يهدينا في النهاية لوحة جميلة مكتملة الملامح لاتمل مشاهدتها.. انه مطرب يجمع بين ما ألفه الناس من كبار المطربين من الرعيل الاول وبين الايقاع الجديد الذي تتطلبه روح العصر فجاء فنه مزيجا متناغما يتماشى مع مختلف الاذواق ويحقق بذلك المعادلة الصعبة وليؤكد من جديد انه مطرب الجيل وكل الاجيال. مطربنا لم يهز له وسط ولم يلجأ الى (التنطيط) فوق المسرح ليلفت الانظار اليه, بل كان كما عهدناه مطرباً ملتزماً متميزاً وقوراً سفيراً فوق العادة للاغنية العربية. هاني شاكر في حفلته بدبي أكد ان الفن في الوطن العربي لايزال بخير واعطى درساً لجيل من مطربي الشباب (اياهم) ان الفن التزام ورسالة اكثر التزاماً والتصاقاً بحياة الناس فهل وعوا الدرس يا ترى!! email.fadheela@albayan.co.ae