أخاف كثيرا من فكرة أخذ طفلي الى الطبيب النفسي وبدلا من ذلك قمت بنقله الى مدرسة اخرى.. هذا جانب من حوار دار بين أم محمد وبين معلمة ابنها منذ سنتين وعلى الرغم من انه حوار قديم الا ان شيئا لم يتغير في الموضوع ، كما قالت لي احدى القارئات منذ ايام, الاخت تقول: لماذا لايكون هناك اهتمام بوجود اخصائيين نفسيين مقيمين في المدارس؟ لان الاخصائي النفسي سيساعدك كمعملة لاتستطيع ان تعالج الجانب النفسي لدى تلاميذها ومن غير المعقول ان يلحق نصف الصغار بفصول التربية الخاصة دون ان يكون هناك داع, اخر مشكلة واجهتها كانت مع تلميذي الذي لايتكلم معي وحتى لايرد السلام رغم محاولاتي اشراكه في النشاط الصفي وبعد مواجهة والدته تأكد لي انه لاتوجد لديه اية مشاكل اسرية وانه لايسرح ولا يسكت دقيقة في البيت, ولان الأم لا تستطيع السيطرة على الموقف لوحدها انتظرت الاخصائية النفسية وبعد اكثر من شهر وصلت واتخذت قرارا بتحويله الى فصول التربية الخاصة. ما يؤلمك صراحة هو الزيادة المضطردة في اعداد تلاميذ فصول التربية الخاصة وكأننا في حالة مراهنة على التوسع في هذه التجربة مهما كلف الامر الى درجة ان اكثر من نصف عدد تلاميذها لاتنطبق عليهم المواصفات, ربما لان هذه هي الوسيلة الوحيدة للتخلص من وجع الرأس!