العلاقة بينك وبين المطبخ مثيرة للجدل ليس لأسباب لها علاقة بالتقدمية أو المساواة بين الرجل والمرأة, وانما لانه صار (موضة قديمة) انت تقضين وقتاً اطول في مطبخك والأجنبية لا. المرأة الشرقية تحس بوجودها ، وبكيانها في المطبخ وحتى تلك التي تدعي انها لا تراه تجدين طباختها أو شغالتها هي التي تداوم على استخدامه ولا يمكن ان تقارني بين حاجتك الى المطبخ وبين حاجة صديقتك الاجنبية الى مطبخ بالاسم. وفيما تدفع الاسرة الاجنبية في أوروبا أو امريكا مبالغ خيالية من اجل تقليص حجم المطبخ الذي تعوض عنه المطاعم في توفير أي وجبة غذائية سريعة او بطيئة ويمكن بالتالي استغلال مساحته في توفير غرفة معيشة أو غرفة جلوس أوسع فان المطبخ يصبح من مستلزمات حياتك اليومية, على الاقل لانه المكان الوحيد الذي يلملم الأجهزة والادوات الكثيرة الكافية لعمل الوجبات الاكثر المتنوعة. وبينما انت تفكرين في البداية بمطبخين داخلي وخارجي بالاضافة الى التنور فإن اختك الغربية تفكر في شيء يشبه الثلاثة في واحد يجمع بين المكرويف والفرن العادي والثلاجة ولا يحتوي على مغسلة أو موقد للطبخ حتى لو كان من هذه المواقد التي تستخدم في الرحلات, ويمكن الحاقه بغرفة المعيشة أو النوم ليكبر مساحتها فقط. الحمدلله انك لا تعيشين في نيويورك أو شيكاغو أو لندن حتى لا يظل موقدك محتفظاً بملصقاته حتى الساعة التي تغادرين فيها الشقة, والحمدلله انك في أسوأ الاحوال تحصلين على مطبخ شرقي تعادل مساحته ثلاثة اضعاف المطبخ الغربي الذي يشبه في تصوري القبور الأثرية.