الحرب لعبة قذرة, لانها لا تراعي حقا ولا تعرف رحمة بالمعروف, فالتدمير بلاحدود أولها والتشريد من الجذور ليس آخرها, وقضية فلسطين شاهدة حية ترزق على سلسلة القرارات الدولية بشكل غير مقطوع, الا انها لم تكن لاصحابها رزقا حسناً. اطفال اسرائيل يضربون بكمبيوترات على أوتار سياسات حكومتهم الجديدة وهي ستكون حربية في ثوب (الوحدة الوطنية) فهي حرب بأنامل الاطفال قبل ان يخوضها الرجال في اسرائيل ضد كل من يفكر يوما في انتاج تلك الالعاب لاطفالنا وهم يحررون اوطانهم المحتلة وهم يلعبون. يبدو أن اللعب والحرب قد اختلطا في آن واحد حتى تصدر الاوامر العسكرية من ذوي الشأن في اسرائيل للاعلان عن خطة جديدة تزيل بها خطوات السلام الى الخلف بعد ان كان مشروعاً قائماً لسنوات خلت. وعلى ضوء ما يحدث في الواقع السياسي, ظهرت في تل ابيب العاب كمبيوتر اسرائيلية يحارب فيها جيشها الدول العربية وتقصف فيها قواتها الجوية مصر وليبيا واليمن والسودان ودول الخليج, كما تحتل فيها اسرائيل ايضا غزة والضفة, وفي نهاية كل لعبة من هذه الالعاب تكون النتيجة لمن يفوز هي احتلال الجيش الاسرائيلي لجميع الدول العربية بلا استثناء. ترى نتائج هذه الالعاب مقبولة لدينا وان كانت تسالي لتمضية الوقت لدى اطفال اسرائيل الذين يراد لهم استثمار هدفين رئيسيين من انتاج هذه الالعاب وهما: * الربح التجاري. * رفع الروح المعنوية لاطفال وشباب اسرائيل حتى يتعلموا من خلال العاب كمبيوتر محببة اليهم ان اسرائيل يمكنها احتلال العالم العربي كله اذا ارادت. نحتاج فعلا الى العاب مضادة تغرس في نفوس اطفالنا وهم اصحاب الحجارة أولا لانهم لايملكون قيمة شراء هذه الالعاب التي تعيد اليهم شيئاً من ضبط النفس امام الهجمة الطفولية القادمة من خلال اجهزة الكمبيوتر التي تم انتاجها عن طريق القوات الجوية الاسرائيلية بالاشتراك مع وزارة (الدفاع) الاسرائيلية, وهي في الاساس خطة تطوير جادة للمناورات يتدرب القادة الاسرائيليون فيها على الحرب الفعلية بواسطة الكمبيوتر وهو ما يستغرق من اطفالنا آلاف الساعات الضائعة في غرف الدردشة الفارغة.