في طريقي الى السوق شد انتباهي منظر سيارتين واكتشفت ان احدى السيارتين كانت تستقلها شلة من الشباب الذين تتراوح اعمارهم بين الستة عشرة والعشرين عاما, المهم انني كغيري مضيت في طريقي لأعود من نفس ، الطريق بعد خمس ساعات واشاهد نفس المنظر.. الشباب مازالوا في نفس الموقع والتحقيق معهم مستمر ووجوههم توحي بأنهم مرهقون.. المنظر جعلني احدث نفسي معقول يستغرق هذا الحادث البسيط كل هذا الوقت؟ بالطبع لا لكن بسؤال أي شاب في اي مكان سيقول لك .. انهم يريدون تأديبنا لا أكثر فالجميع يعاقبنا والشبهات تحوم حولنا لاننا شباب مراهقون! هذه الفئة من الشباب تشعر دائما انها تحت المجهر وان الآخرين لايعرفونهم إلا من خلال تصعيد أخطائهم. أذكر أيام اجازة نصف السنة عندما كنا في (البر) كان هؤلاء الشباب الذين يصل عدد سياراتهم الى حوالي المئة سيارة (يصعدون) سياراتهم المجهزة بأحدث واقوى محركات الدفع الرباعي للوصول الى قمم التلال الرملية العالية صعوداً وهبوطاً وكنت تشعرين بالخوف عليهم خاصة وان هناك شركات تستغل لهفتهم هذه وتؤجر لهم الدراجات. ومن هروب هؤلاء من ضغوط المدينة الى احضان الطبيعة والمغامرة فإن المشكلة لديهم هي كيف يمكن لهم ان يتعايشوا مع الآخرين دون ان يشعر الآخرون بأنهم يشكلون خطراً عليهم؟