كل عام وكل الأمهات بخير... عندما كان في الثالثة فاجأني طفلي بعد عودته من الحضانة بقوله: سأشتري لك هدية! ولما أعطيته حرية الاختيار وأخذته الى السوبرماركت الذي طلب توصيله اليه نزل وطلب مني البقاء في السيارة، ليدخل ويعود الي بعروسة (باربي) جميلة لم أجد بداً من ابداء اعجابي بها, وعلى الرغم من انك تتمنين ألا يكون عيد الأم مناسبة لهؤلاء الذين تناسوا أمهاتهم ليذكروهن في هذا اليوم معتقدين ان هذا يسقط واجباتهم تجاههن ومع أنك مع من يقول لا خير في أمة كثرت أعيادها الا انني ارى ان الأم تستحق هذا التقدير بل اننا جميعاً كأمهات نستحق ان يهدى الينا في هذا اليوم انجاز يوفر لنا الظروف الانسانية الافضل لتأدية واجبنا تجاه وطننا.. انجاز مثل تعديل قانون الخدمة المدنية القديم الذي وضعت اغلب مواده في مرحلة السبعينيات قبل ظهور هذه الاعداد الكبيرة من الامهات العاملات وبالتحديد قانون اجازات الوضع والحضانة, انك عندما تتذكرين وضعك في كل مرة يشعر فيها رئيسك او رئيستك في العمل بأنك في فترات الحمل تكونين مجرد عبء على العمل لكثرة استئذانك او تشعرين فيها بأن اجازتك حتى بدون راتب مرفوضة تشعرين بأن اقرب طريق الى تأدية وظيفتك كأم هو التقاعد او الاستقالة.