الانسان رقم واحد .. من؟ آدم أم حواء؟ لا نقصد هنا الخوض في جدلية الدجاجة أم البيضة. ولا نريد ان نفسر الماء بعد اللف والدوران بالماء, مهما بذلنا من جهد فلا طائل من وراء ذلك غير التعب المجرد. المرأة في يومها الذي مضى في 8 مارس هي الرقم الصعب, بحيث لا نملك الرقم واحد او اثنين امامها, لانها هي امام الرجل ومن خلفه, فهي يرضيها هذا الوضع وهي واقع في كل الاتجاهات وفي كل الأيام فلو مر يوم بدونها لا يعد في حياة الرجل يوما محسوسا. الجدلية التي خاضتها المرأة في يومها العالمي تتعلق هل في كونها انسانة لها حقوق مثل الرجل أم أنثى مهانة من قبل الرجل, فكان جهادها الكبير في ذلك اليوم وسائر الايام ان تثبت ــ بدون الرجل ــ أنها انسانة لها حقوق كما للرجل, في المنصب والراتب والمكانة الاجتماعية, في الاقتصاد والاجتماع والسياسة والثقافة.. الخ. ان الوسيلة احيانا تخونها, لأنها ترى بان السيطرة مازالت للذكورة في كل شيء, إذن النتيجة ان تكافح وحدها حتى تصل ولن تصل الا عن طريق الرجل, ليس لسيطرة الذكورة, بل لأن هناك ثنائية كونية يصعب الفصل بينهما حتى لو كان عن طريق المرأة ذات الرقم الصعب. لم تشك المرأة في انسانيتها امام عالم الرجال, لم تشعر بأنها تحتاج الى ان تتحرر من عالم الرجل ليكون لها عالمها الخاص؟ هذه دعوة غربية النشأة, يصعب تركيبها على نشأة المرأة الشرقية لانها سوف تضحي بالكثير بل أكثر من أختها الغربية, فالمرأة الغربية بدأت تحتج على أن هناك اندية خاصة بالرجال فقط لا تقبل في عضويتها النساء رداً على اندية اخرى لا تقبل بالرجال اعضاء بها امعاناً في الأنثنة Feminism. هناك حقوق واضحة يجب أن تصر عليها المرأة وتكافح من اجلها دون الدخول في الصراع الدامي لحقوقها مع الرجل لمجرد انه مسيطر ذكوري على الأوضاع. هناك نسخة غربية من المطالبات بالحقوق لنسائها تمضي في الطريق الصحيح من الناحية المؤسسية, اما في الشرق على وجه الخصوص فإن المؤسسة, غائبة والمناداة الصوتية لن توصل المرأة الى مبتغاها, لأن الادوات الغربية في التنفيذ أقوى مما تملكه المجتمعات الاخرى لفك اللغز في الرقم الصعب.