اسبوع ويوم على موعد انعقاد القمة الدورية العربية في العاصمة الاردنية عمان, وقبل هذا الموعد سعت اطراف عربية عديدة في الوطن العربي وفي مقدمتها الامارات الى الدفع بمزيد من حالة الوفاق العربي الى الامام, وبدا واضحاً وبقوة ان الدعوات التي طالبت بردم حفرة الخلاف العربي رافقتها تحركات طموحة على مستوى الرؤساء ووزراء الخارجية والدبلوماسيين العرب, وما زال هناك اسبوع واحد ايضاً للردم بالمزيد من الزيارات المكوكية بين العواصم العربية تلك الحفرة التي اوقعت في بطنها المستحقات المرحلية في عمليات النهوض العربي وكذا الاحلام. ونقول انه باق من الزمن اسبوع ليس لأن الدبلوماسية العربية لم تستثمر زمنها سليما وهي تعي موعد القمة الدوري الذي حدد سلفا, ولكن لأننا نلحظ ونرى من خلال متابعات نشاط العواصم العربية ان هناك روحاً مفتوحة النفس على مزيد من الاجراءات للتخلص من ندبات الماضي, وان هناك منطقاً ترسخ عن قناعة بعد ويلات في المنطقة مؤداه انه لن يحتمل انين البيت العربي سوى اهله, ولهذا نقول ان اسبوعاً على موعد القمة بالامكان ان تتم فيه استنفارات غير مسبوقة من اجل ان نمنع وبشكل قوي دولاب التقارب العربي من التراجع او التردد ولو لملليميترات بسيطة, فالحسابات حسابات مرحلة مهمة ومفاصل تاريخ لا ترحم. هناك شيء من الارتياح يبدو في الافق, وهذا الحراك باتجاه ردم حفرة الشؤم محفز كبير للتفاؤل حتى وان كان المنطقيون من مراقبي الوضع السياسي العربي يعترفون بين السطور بأن ما نحلم به نحن المارة على رصيف الشارع العربي يحمل صفة الرومانسية المتفائلة, وان الحفرة المشؤومة تحتاج الى مراحل. لكننا لا نريد المراحل الطويلة, ثم لماذا تتجزأ المصالحة, ولما تحسب المسافة بين الاخ واخيه بهذه المنطقيات, فنحن في النهاية شرقيون عاطفتنا تسبقنا قبل مصيرنا, وحينما نعلن الحب نعلنه بجرأة وبلا حساب خطوات ومراحل, ومن قاسنا بمقاييس الغرب يخطئ كثيراً, فهناك يقول رجل الشارع لرجل الشارع الآخر اكرهك وهو يجالسه على فنجان قهوة اما نحن فمن شرب من قهوتنا كان منا, ومن نقول له اعطيناك فقد وصله مطلبه. لماذا اذن يوهمنا اصحاب التجزئة اننا نحتاج مراحل ردم هوة الخلافات, ونحتاج مراحل لبناء الاحلام. باق من الزمن اسبوع فهل نعمل سوياً لنردم تلك الحفرة اللعينة بضربة واحدة ونعلن ان الاحضان والقبل مشاعة بين العربي وأخيه؟