عقد وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي اجتماعاً في الرياض بهدف التشاور والتنسيق في القضايا التي تهم دول المجلس والتي سيتم احالتها الى اجتماع القمة العربية المقبل المقرر عقده في عمان 27 الجاري, وقد أفرد البيان الختامي للمجلس الوزاري الخليجي حيزاً كبيراً لقضية جزرنا المحتلة الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى. جاء اجتماع المجلس الوزاري الخليجي في وقت شهدت فيه المنطقة الخليجية تطورات مهمة تمثلت في إقرار الاستفتاء الوطني في البحرين, وما تبع ذلك من خطوات أسفرت عن الافراج عن جميع المعتقلين من عناصر المعارضة التي أعربت بدورها عن إشادتها بالخطوة. كما انتهى مؤخراً الخلاف الحدودي بين البحرين وقطر بموجب قرار محكمة العدل الدولية التي قضت بأحقية البحرين بجزر حوار ومنطقة جرارة, وقطر لفشت الديبل والزبارة وجزر جنان. وسبق ان أنهت السعودية واليمن خلافهما الحدودي وبدآ في خطوات ترسيم الحدود, كما أعلنت الرياض أمس انتهاء ترسيم الحدود مع قطر. كل هذه الخطوات الوفاقية الخليجية التي تعمل على توطيد الروابط المشتركة وتفعيل عمل مجلس التعاون الخليجي تدعونا الى استعجال انتهاء قضية جزرنا المحتلة وقبول إيران بالدعوات الخليجية والعربية المتكررة في هذا الصدد. ودعا بيان المجلس الوزاري الذي صدر الليلة قبل الماضية إيران الى القبول بإحالة النزاع حول الجزر الى محكمة العدل الدولية كونها الجهة المختصة في حل النزاعات الحدودية بين الدول, خاصة وأن دولة الامارات سبق أن أعلنت قبولها بحكم لاهاي في النزاع. الأمر متروك الآن لطهران لتثبت للجميع حسن نيتها وكونها تهتم حقاً بأمن واستقرار منطقة الخليج, خاصة وأنها سبق وأن لجأت أكثر من مرة الى تلك المحكمة لنيل حقوقها.