اين دور الوعي الاسري والاجتماعي في مواجهة مشكلات أطفالنا؟ عندما أقوم بتوصيل أطفالي الى المدرسة اشاهد أطفالاً صغاراً من الأولاد والبنات ينزلون من سياراتهم الخاصة، وتلاحظين ان الطفل منهم يأتي من البيت لوحده حتى دون ان يكون معه رفيق كأخيه أو أي فرد من اسرته. واحياناً اشاهد لدى خروجي لقضاء حاجة من احد المطاعم أو المحلات في وقت متأخر أطفالاً ينزلون من السيارات ليشتري احدهم وجبة أطفال ولا يكون في هذه السيارة احد غيره هو والسائق, وفي بعض المناسبات كالأعياد تشاهدين عدداً من الأطفال يركبون سيارة اجرة للذهاب الى السنتر مثلاً واكبر هؤلاء لا يستطيع الدفاع عن نفسه اذا حصل شيء كالاعتداء عليهم فرضاً, ولذلك فأنا استغرب كيف يؤمن هؤلاء على أطفالهم! هذه المواقف تجعلني أتذكر ما حذر منه احد الاخصائيين النفسيين في محاضرة سمعتها في المدرسة عن ضرورة عدم ترك أطفالنا بعيدين عن رقابتنا لأن الاعتداءات على الأطفال غالباً ما تحدث من قبل أولئك الاشخاص المقربين منهم من الذين لا تربطهم بهؤلاء الصغار صلة رحم, فهم ومن خلال مراقبتهم اليومية يعرفون نقاط ضعف هؤلاء الصغار الذين يتعايشون معهم بشكل يومي.