التربية تعني أرقى أسلوب للوصول إلى الهدف, وهي أنواع, وأشرفها التربية بالقدوة, وهي أصعبها وأعمقها أثرا مقارنة بالأساليب الأخرى, كالتربية بالتوجيه المباشر والمحادثة والمحاضرة والوعظ والارشاد والخطابة ... إلخ. إلا ان هناك أسلوبا جديدا اتبع في مدرسة أُبَيّ بن كعب الابتدائية برأس الخيمة من قبل الطلاب وبمباركة من مدرسي التربية الإسلامية عندما أقروا واحتفوا بحرق ألعاب (البوكيمون) كبادرة تربوية فريدة بالدولة, لا نعلم ان كانت الوزارة في سياساتها تقر مثل هذه التصرفات التي تمضي باسم التربية عن طريق (الحرق), مع العلم بان الحرق عادة يتبع في مجال الممنوعات ولا نتصور بأن هذه الألعاب التي دخلت إلى الدولة بالطرق الشرعية, قد تحولت إلى مواد تنمي في الأطفال روح المغامرة, أي انها غدت مواد ممنوعة في العرف التربوي وليس القانوني. بالحرق لن ينتشر وعي, بل يحترق الوعي والتربية معا, ولو كان الأمر موقوفا عند ألعاب (البوكيمون) لهان الحرق من أول مرة, إلا اننا ندعو إلى بث الوعي الايجابي في نفوس النشء ان كان هذا الأمر قد ضرهم فعلا لانعدم الشراء من الأساس, وما تم حرقه في الحقيقة هو أموال حلال خرجت من جيوب الآباء والأمهات كان هدفهم تسلية الأطفال بالجديد من الألعاب. لم يكن (الحرق) يوما أسلوبا ناجعا في الترهيب من أمر ما والتحبيب في أمر آخر, فلو أطلق العنان لسياسة الحرق (التربوي) فان أجهزة الكمبيوتر بألعابها وخاماتها تحتوي على (البلاوي) الزرقاء, فهل يصلح حرقها علاجا لما فيها من مواد مخلة بالآداب والقانون والأعراف ... إلخ. على التربويين البحث عن أسلوب أجدى من (التربية المحروقة) وإلا فان اعتماد هذا النهج أسلوبا وسياسة تربوية عامة يتطلب من الطلاب الآخرين الاقتداء بها, فاننا سنقع في محاذير تعجز التربية والتعليم بكل أجهزتها عن اصلاحها وان كانت هي من غرست بذرتها الأولى في تلك المدرسة. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae