التطورات المتسارعة والأحداث التي شهدتها وتشهدها الساحتان العربية والاقليمية حاليا وخاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية تؤكد أهمية انعقاد القمة العربية المقررة في العاصمة الأردنية عمّان أواخر الشهر الجاري, وضرورة الخروج بقرارات فاعلة وقوية تضع حداً للممارسات الإسرائيلية وتعيد الأجواء العربية إلى حالة الصفاء والنقاء. إن قمة عمّان تمثل منعطفاً مهماً في مواجهة التحديات التي تحدق بالأمة العربية على مختلف الأصعدة سياسياً واقتصادياً, والأمل معقود على القادة بالخروج باستراتيجية فاعلة للوحدة والتضامن العربي الذي طالما نادى به صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, الذي نادى مراراً وتكراراً بضرورة التوحد والتضامن العربي لمواجهة التحديات والقضاء على الخلافات داخل البيت العربي. وأهمية هذه القمة تأتي في أنها جاءت في ظل اجواء بالغة الحساسية وظروف ومتغيرات تتطلب وتفرض على الجميع التحرك بشكل أكثر فعالية ونبذ كل الخلافات جانباً, ورص الصفوف لمواجهة التطورات التي تعصف بالمنطقة, لا سيما ما تشهده الأراضي المحتلة من تصعيد وعدوان إسرائيلي سافر وانتهاك للحقوق والممتلكات بدعم أمريكي, بدلاً من الحياد الذي تحوّل الى انحياز فاضح ومطلق لإسرائيل على حساب الشرعية الدولية. المطلوب الآن دعم الانتفاضة الفلسطينية الباسلة وتفعيلها, وكذلك على القمة المرتقبة وضع استراتيجية عربية والخروج بقرارات تدعم الموقف العربي وتوحد كلمته وصفوفه, وتضع حداً للانتهاكات وتزيل كل الخلافات في البيت العربي من أجل وحدة عربية قادرة على التصدي لكل ما يحاك ضد العرب من مكائد ومؤامرات.