ثلاثة أشياء تشعرك بالاعاقة في هذا العالم الذي يسير من حولك بخطى سريعة أولها حقيبة يدك, وثانيها فساتينك أو ثيابك الضيقة التي لا تحتوي على جيوب كافية, وثالثها انك لا تضمنين دائما ارتداء الحذاء المريح وما تتصورينه هو أنك كامرأة يصبح مظهرك افضل في الشنطة الانيقة والفستان الشيك والكعب العالي الذي يطيل قامتك. وأنا اتفقد واجهة محل بيع الاحذية تذكرت ان الكعب لا يزال مصدر ألم بالنسبة لي فخطواتي المترنحة البطيئة لا يمكن مقارنتها بخطوات زوجي التي تشبه القفز السريع وأنا أمشي متداعية وراءه فيما يشبه مشى أخواتنا في الصين القديمة في الاحذية الضيقة المقاومة لنمو اقدامهن. اما كيف ارتبط الكعب العالي بطموح النساء البريطانيات العملي والعاطفي فمازلت في الواقع اجد الدراسات الاخيرة مجحفة فيه بعض الشيء فالكعب العالي عندنا وعندهم موضة لا تستطيعين مقاطعتها لانها الموجودة الان في الاسواق وسواء كنت قصيرة أو طويلة فهذه هي الموضة التي لم تنج منها حتى الحوامل اللاتي تفتش الواحدة منهن عن حذاء مسطح يناسب حالتها الصحية فلا تجده الا بصعوبة وبالتالي فليس أما القصيرات مثلي الا ان يحترقن قهرا لان عارضات الازياء السوبر وحدهن اللاتي يستطعن ارتداء الكعب المسطح حتى لا تبدو الواحدة منهن بطول عمود النور.