يوماً بعد يوم تتكرس ملامح الحقبة الشارونية القائمة على سياسة تصعيد العدوان الوحشي ضد العرب واستخدام (الوجه الحمائمي) لشيمون بيريز في تسويق هذا العدوان دوليا وتأمين الغطاء الامريكي له. فقبيل زيارته المرتقبة الأحد لواشنطن ليكون اول (زعيم) يدخل أروقة البيت الابيض لقمة مع جورج بوش أوعز شارون لجيشه بتقطيع أوصال المناطق الفلسطينية وخنقها بالحصار المحكم بالتزامن مع حملة اعلامية بمشاركة ابواق اللوبي الصهيوني الاعلامية حول رهن استئناف المفاوضات بوقف الانتفاضة والتركيز على ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يشكل خطرا على استقرار المنطقة وبالتالي خطرا على المصالح الامريكية فيها. وفي اطار نهمه الفاشي لاثبات جدارة انتخابه رئيسا لوزراء الاسرائيليين يمضي شارون قدما في مخطط قمع الانتفاضة بحمّام دم مرتقب ويضع في الحسبان توجيه ضربات قاسية لحزب الله وربما قواعد الجيش السوري في لبنان ليثبت تفوقه على سلفه ايهود باراك ولترويج براعته في تأمين اكذوبة الأمن للعبرانيين. وما يتكشف في وسائل الاعلام الاسرائيلية حول اعتزامه انتزاع الضوء الاخضر من بوش لشن حربه الاقليمية عبر ضمان وقوف واشنطن المعهود الى جانب اسرائيل حال تدهور الوضع على كافة الجبهات دليل واضح على ملامح الحقبة الشارونية. وهو ما يفرض رداً منطقياً حازماً من قمة العرب في العاصمة الاردنية أواخر الشهر الحالي تتمثل بموقف واضح مفاده ان اي تصعيد للعدوان ضد السلطة الفلسطينية أو على الجبهة اللبنانية هو بمثابة اعلان حرب على كل العرب.