شعرت بالاحباط لأن المديرة لم تسمح لي بالخروج في الرحلة البحرية التي ستنظمها مدرسة ابني وتمنيت لو تغير موعدها ليصادف اجازة نهاية الاسبوع. فبعد عودتك من رحلة حديقة الحيوانات تتذكرين بينما يخالطك شعور بنشوة المنتصر انك شاركت في الاحتفال بليلة النصف من شعبان التي أقامتها المدرسة بارسال أكياس الحلوى والمكسرات الى تلاميذ الفصل الذي يدرس فيه ابنك, الصراحة يومها شعرت بأنني ام استثنائية فما ان عدت الى البيت حتى تناهى الى سمعي رنين الهاتف وكلمات الشكر والثناء من معلمة الفصل التي اخذت تشكرني بالنيابة عن ادارة المدرسة على تلك المشاركة. ومنذ ايام استلمت بطاقة دعوة صغيرة منمنمة تتضمن دعوة للأمهات للمشاركة في حكاية قصة لتلاميذ فصل ابني ومازلت افكر في اعداد الوسيلة التعليمية التي تعزز فكرة الحكاية بشكل مشوق وبسيط كأن آخذ معي أرنب وجزرة. ومع انني لست ممن يدافعن عن المدرسة كما تتهمني بعض زميلاتي من اللاتي لا تعرف احداهن اين تقع مدرسة طفلها.. الا أنني ألوم الامهات خاصة غير الموظفات على تقصيرهن وعدم مشاركتهن في توطيد العلاقة بينهن وبين المدرسة فطفلك يسعد وينجح من خلال هذا المجهود الشخصي ولو قالت لك زميلة وهي تسخر ان المدرسة اعلنت عن رحلة الى القمر فردي عليها.. رحلة الى القمر.. ولم لا! فوراء كل عظيم امرأة.