تخشى اسرائيل خدشا يلاحق خدودها من أسلاك السليكون الناعمة, فهي منزعجة منا في الامارات ومن السعودية في مجلس التعاون. ترى ما هو السبب الحقيقي لهذا الانزعاج منا على وجه السرعة, فكيف تنظر الينا بعين الحاسد إذا حسد, فهي لا ترضى الا ان تحرق كل بادرة تشعر من خلالها ان جزءاً من أمة العرب بدأ النهوض والتقدم والتطور التكنولوجي ليستدرك أوضاعه العامة. فطبول الحرب مخفوته واصواتها مخبوءة تحت الاراضين السبع وصداها لا يطال السماء الدنيا فضلا عن السموات السبع, ومع ذلك تخاف منا وترتعد فرائصها وتود لنا بعد النكسة الاولى نكبات تكنولوجية, استطعنا تجاوزها بفضل العقول الرشيدة لبعض حكامنا. ولكن الوضع لم يعجب اسرائيل, فهي لنا بالمرصاد العلمي والتكنولوجي تراقب جميع تحركاتنا وانفاسنا التي ضيعت عليها فرص التلاقي والتواصل بالتطبيع التكنولوجي. لماذا يتحرق قلب اسرائيل حنقا وغيظا لما وصلنا اليه من تطور تكنولوجي في عالم الانترنت, فإليك الخبر: تنظر الاوساط الاقتصادية الاسرائيلية بقلق واضح تجاه التطور التكنولوجي السريع, الذي تشهده دول الخليج العربي, ولاسيما في مجال شبكات الاتصال والانترنت. وقد وصل هذا القلق الاسرائيلي لدرجة الانزعاج بسبب رفض غالبية دول الخليج العربية ولاسيما السعودية, اقامة اي تعاون تجاري مع اسرائيل في مجالات الكمبيوتر والبرمجة ووسائل الاتصال والانترنت بأي شكل من الاشكال. وقد اصابت اسرائيل صدمة بسبب رفض الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بشكل قاطع تعاون مدينة دبي للانترنت مع اسرائيل, ورفض أي استثمارات أو مبرمجين أو علماء من اسرائيل للمدينة. عرفتم وادركتم حجم هذا الانزعاج الاسرائيلي الذي اقض مضاجعها وحوّل نهارها ظلاما دامسا لاننا رفضنا الاعتراف بالطرح الاسرائيلي لقدراتها في مجالات الكمبيوتر التي تدر عليها عن طريق صادراتها للولايات المتحدة الامريكية ما يزيد على ثلاثة مليارات دولار.