تتساءلين.. لماذا يعمل البعض بالمثل القائل (اذا تكتمت الكبار خذ العلوم اي الاخبار من الصغار) فيستدرجون الصغار ويلمون بكل صغيرة وكبيرة تحدث في بيتك؟ بعد ان ملأ خبر علاج ابني الذي يعاني من مرض التبول اللاإرادي البلاد فوجئت بأن جارتي الفضولية (ناسا) هي التي قامت باستدراج طفلي الاصغر وفريق الممرضات والعاملين في المستشفى لمعرفة كل ما يتعلق بملفه قبل ان تقوم بنشر الخبر في الفريج. والحقيقة انها ليست المرة الاولى التي يقوم فيها الآخرون سواء كانت جارتي أو شغالتي باستدراج طفلي, ويكفي انني ألاحظ ان هذه الظاهرة منتشرة بين خدم المنازل فقد اكتشفت ان شغالتي تقوم باستدراج هذا الصغير يومياً خاصة اذا ارتكبت خطأ او تسببت في مشكلة فتجدينها تسأله عن رد فعلي.. ماذا قالت امك؟ هل قالت بأنها ستسفرني؟ ومن يومها اخذت حذري واصبحت اكثر حرصاً على الا يسمع اولادي مناقشاتي مع زوجي ولا رأيي في شيء, فالأطفال لا يعرفون الكذب لكن هناك وللأسف فئات يفترض فيها ان تكون قدوة حسنة لهم في كل مكان سواء في البيت او المدرسة ولكنها وللأسف ايضاً تغفل عن هذا الدور وتلجأ الى استغلال هذه الثغرة لتنمي لديهم الفساد الاخلاقي, وما علينا نحن الأهل الا ان نكون قدوة حسنة لأطفالنا فنحول بينهم وبين ان يتحولوا الى وكالات انباء, فهناك الكثير من الفضوليين الذين ينتشرون في كل مكان ويسعون وراء معرفة آخر الاخبار مما يضطرك الى كتم أسرارك عن أطفالك.