يبدو أن أيام شهر العسل في بيت زميلتي قد شارفت على الانتهاء بعدما أخبرتها شغالتها التي تعمل بنظام الساعات بالعرض المغري الذي تلقته للعمل في بيت آخر بعشرين درهماً في الساعة. وعلى الرغم من توسلاتها لخادمتها (اللهلوبة) التي لا يستعصي عليها طبق عربي ولا خليجي ولا هندي الا ان الثانية تصر على المغادرة بسرعة. الآن وبعد ان حفيت رجل هذه الزميلة في البحث عن شغالة تعمل بنظام الساعات ولا تقيم في المنزل ولأن الشيء بالشيء يذكر تذكرت حكاية أختي التي تعاني الامرين من دراما هروب شغالاتها وظهورهن في الوقت المناسب لاستلام تذاكر السفر, وأيقنت ما يعنيه المثل الذي يقول (موت لك فرج لي) ولم لا يكون هذا المثل صحيحاً اذا كانت كل واحدة من هؤلاء الشغالات الهاربات تعمل في البيت الواحد على الأقل لمدة ساعتين او ثلاث ثم تغادره الى بيت آخر لتحصل في نهاية الشهر على مبلغ خيالي طالما ان هناك الكثير ممن يستفيدون من خدماتها بالاعتماد على هذه الثغرة. الصراحة بلادنا تحتاج الى قانون ينظم سوق العمالة المنزلية التي تعاني من فوضى عدم وجود قانون ينص على الاقل على تنازل العامل عن تذكرته اذا لم يعمل لدى كفيله خلال فترة معينة يتم الابلاغ عنها وقد تكلمت اختي مع مسئول في مكتب لجلب العمالة فقال لها انه يعرف ويوافق على مثل هذا الشرط لكن احداً لم يطلب منه ذلك!