رغم أن البلدان الصناعية المتقدمة تشكل 19 فى المئة من سكان العالم, الا أنها تستأثر بنسبة 59 فى المئة من مجموع الطاقة فى العالم.. منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية, مابرح اسطول السيارات التى تنتجها مصانع العالم فى الشرق وفى الغرب فى تكاثر وازدياد حتى أن الخبراء يقدرون أن عدد السيارات العاملة فى العالم حاليا بنحو 500 مليون سيارة. وفى أمريكا وحدها تضاعف عدد السيارات التى تملكها الأسر المعيشية ليصل الى ستة أضعاف زيادة السكان الأمريكيين فى الفترة بين عامى 1969 و1995 فيما ازداد حجم الشحنات المنقولة بالسيارات على الطرق البرية ثلاثة أضعاف مقارنة بالزيادة التى طرأت على مجالى النقل المائي أو النقل بقطارات السكة الحديد. وليس لك أن تقول: وأين العالم النامى بكل مشاكله وضروب حرمانه والولايات المتحدة بمستوى المعيشة المرتفع الذى جاء به حتى تنعم به فى عصرنا ؟ ان احصاءات البنك الدولى تقول بان الطلب على نقل البضائع والركاب مابرح يزداد بدوره سواء فى الأقطار النامية أو فى الاقتصادات المتحولة (الشيوعية سابقا) بأسرع مرتين من زيادة الناتج المحلى الاجمالى فى تلك الأقطار ويدفع اليه بالذات طلب على النقل البرى باستخدام السيارات وان كانت الطرق البرية اللازمة لتلبية هذه المطالب مازالت قاصرة للغاية فى بعض أقطار أفريقيا بحكم ماتعرضت له ولا تزال من زعزعة الاستقرار ومن صراعات داخلية وحروب أهلية اعاقت أى جهود للتنمية أو الصيانة أو التطوير ولسنا ندرى ماذا سيؤول اليه حالها بعد اعلان كيانها الجديد عن الاتحاد الأفريقى الذى وقعه زعمائها فى (سرت) الليبية مع أوائل مارس الحالى. السيارة ملكة متوجة على الطريق هكذا جاءت السيارة..خاصة للركوب أو شاحنة للبضائع والسلع لتصبح ملكة متوجة على عرش النقل والحركة ولتحتل المكانة التاريخية للراحلة التى طالما شغلت موقعها الكلاسيكى من أشعار العرب سواء كانت جوادا مطهما وصفه امرؤ القيس بانه منجرد قيد الأوابد هيكل.. أو كانت ناقة عوجاء مرقال تروح وتغتدى, كما وصفها طرفة بن العبد فى معلقته الشهيرة. وماكان للسيارة أن تحظى بهذه المكانة, التى أصبحت تاريخية بدورها, سوى لأن قطار السكة الحديد بلغ نهاية الشوط من حيث التوسع. والاستخدام لم يقصر قطار ستينسون منذ أن تحرك بالبخار ووقود الفحم الصلب ثم تحول الى طاقة المازوت السائل ومنه الى طاقة الكهرباء النظيفة الاثيرية التى لا ترصدها العين ولكنها تلمح آلاءها فى مجال الجهد والضوء والحركة على السواء. والذى حدث هو ان كادت شبكات السكة الحديد تصل الى حد التشبع بحيث باتت لا تحتمل زيادة لمستزيد كما يقولون وخاصة بالنسبة لشبكات القمة الحديدية الخمس فى العالم وهى موجودة حسب الترتيب فى كل من: أمريكا وكندا وروسيا والصين. من ناحيتها فلم تقصر السيارة حيث جاءت كذلك على مجال النقل الخفيف اللطيف والصحى أيضا الذى كانت الدراجة تلبى مطالبه باقتدار وتحقق اغراضه بامتياز. راحت أيام الدراجة راحت الأيام التى كانت الوكالات تنقل فيها مشاهد الآسيويين من الصين الى ماليزيا أو مشاهد المواطنين فى أغنى أقطار أوروبا وأعمقها وعيا. بمقتضيات الصحة ونظافة البيئة من هولندا الى الدانمرك.. آلاف من راكبى الدراجات غير البخارية اقدامهم فوق البدالات.. سيقانهم فى حالة حركة دائبة صدورهم مشرعة الى الامام.. ملامح وجوههم تكاد تستقبل الهواء.. نقيا فى معظمه بغير تلوث من كربون وغير كربون.. يشقون طريقهم بغير مزيد من جلبة ولا صخب ضمن المسارات التى اختطتها بلديات الحضر لصالح راكبى الدراجات يقضون بها اشغالهم فى المشاوير القصيرة غير المجهدة.. لا يتخلف عن دراجاتهم نفايات الخيول ولا انبعاثات احتراق البترول ولا ضجة المحركات ولا حوادث الاحتكاك وكوارث الاصطدام. ان العالم يشهد غروب عصر الدراجة اليدوية أو فلنقل القدمية (من استخدام القدم) فالاحصاءات الدولية الموثوقة تفيد بان انتاج الدراجات هبط فى عام 1998 الى 79 مليون دراجة وهو انخفاض ملحوظ ملموس بنسبة 25 فى المئة عن ذروة كان قد بلغها فى عام 1995 وانتج العالم فيها 107 مليون دراجة بالتمام والكمال.. ومن عجب أن يكون الهبوط ملحوظا ومسجلا بالذات فى القارة الآسيوية وقد كانت الساحة الأولى لانتاج واستخدام الدراجات. التوسع باستخدام النفط وفيما ينكمش كما المحنا استخدام القطار والدراجة.. يزداد بداهة ا ستخدام السيارة فوق الأرض والطيارة فى اجواء الفضاء.. ويساعد على ذلك ازدياد الدخل للفرد والأسرة فى انحاء شتى من العالم واتساع نطاق المدن ومساحاتها السكنية وقيام الشركات المتعددة الجنسيات التى تمتد أنشطتها الاقتصادية, الخدمية أو الانتاجية عبر اجزاء شاسعة من المعمورة, فضلا عن اليسر النسبى فى تسعير واستخدام طاقة النفط لتشغيل وادارة كل هذه الأنشطة على اختلاف أغراضها وثمة علاقة جدلية أو تبادلية تجمع كما تقول الباحثة الأمريكية (موللى شيهان) بين السيارة والمدينة: لقد غير استخدام سيارة الركوب هيكل المدن وتصميم شو ارعها وشكل مسالكها وكفاءة دروبها.. وفى المقابل اسهم هذا التصميم الجديد المستحدث لشوارع المدينة وميادينها ومساحاتها وتجهيزاتها من حيث اشارات الضوء وعلامات الطرق ونظم السير والمرور فى توسيع استخدام السيارة بل وفى تشكيل تصميم هياكلها ومحركاتها. كل هذه العوامل أدت بالدول الصناعية المتقدمة الى أن تكون المستخدم الاول للسيارة, ومن ثم لطاقة المحروقات النفطية.. ان هذه البلدان غرب أوروبا وأمريكا واليابانى تمثل 19 فى المئة من سكان العالم ولكنها تستخدم 59 من مجموع الطاقة فى العالم حيث تذهب هذه النسبة الضخمة الى مجال واحد بعينه هو مجال النقل البري أو الجوى. الولايات المتحدة وحدها تستأثر, على ماتقول الاحصاءات بأكثر من ثلث طاقة النقل فى العالم حيث يسافر الفرد الأمريكى ضعف مايسافره نظيره الاوروبى وبديهى ان هذا التطور فى الحراك الانسانى أقصى الى حراك معرفى اتصالى وانعكس ايجابيا فى عدة مجالات مثل التجارة والسياحة والتعليم وغيرها. المزايا: الوجه الآخر لكن كان لهذه المزايا وجهها الآخر على نحو ماتنطوى عليه أى ظاهرة انسانية: لقد جاءت هذه التطورات فى مجال النقل لينجم عنها مشاكل وتحديات مازالت مطروقة على المجتمع البشرى ومنها كما توضح الاستاذة مولى شيهان (فى دراستها المتخصصة المنشورة فى مجلد حالة العالم سنة 2001): مزيد من التفاوت فى المستوى الاجتماعى والاقتصادى بين مواطنى المجتمع الواحد. مزيد من الحوادث الفادحة من حيث النتائج والخسائر فى أرواح البشر وفى الأموال والممتلكات. مزيد من الاكتظاظ المرورى وازدحام الطرقات فى المدن الكبرى بالذات. مزيد من مدن الصفيح في احياء الشقاء أو المجتمعات العشوائية كما أصبحت تسمى بعد أن تيسرت امكانات حركة فقراء الريف للسكنى على مشارف الحواضر مما حرم الارياف من جهة من قوى عاملة ومنتجة فيما أضاف اعباء سكنية وخدمية بل ومشاكل سلوكية, بات ينوء بها كاهل المناطق الحضرية من جهة أخرى (ومن هذه المشاكل السلوكية مايتمثل فى انتشار الاعمال الطفيلية غير المنتجة بما قد يؤدى الى انتشار الانحراف السلوكى الاجرامى فى كثير من الاحيان). تردي نوعية الحياة فى المجتمعات الزراعية, ومناطق الغابات نتيجة هجرة القوى العاملة منها وتركها نهبا لعدم الصيانة أو عدم الاهتمام, ناهيك عن تفشى السلوكيات غير المسئولة ازاء عناصر الحياة البرية الطبيعية ومنها مثلا قطع الاشجار واجتثاث الغابات وممارسة انماط الصيد والقنص غير المشروع لاغراض الربح التجارى السريع وغير المسئول بما ألحق بالغ الضرر بالتوازن والتنوع البيولوجى وأقصى الى انقراض واندثار أنواع نباتية وحيوانية نادرة, مما يشكل فى التحليل الأخير اخلالا بالتوازن الايكولوجى للبيئة كما خلقها الله سبحانه وتعالى. وأخيرا تتمثل أخطر العوامل فى هذا الصدد , فى زيادة الانبعاثات الكربونية السمية المحتوى (أول أكسيد الكربون المتخلف عن عمليات الاحتراق الداخلى فى موتورات تحريك العربات الصغيرة والكبيرة) ممايؤدى الى رفع درجة الحرارة ومن ثم الى ظاهرة التساخن الكوكبى التى يحاول البعض تجاهلها أو التهوين من خطورتها بالنسبة لصحة الانسان والحيوان والنبات فيما أصبح فى حكم الملموس ما بات البشر يعاينونه من قيظ غير مسبوق فى فصول الصيف.. فضلا عما أفادت به بعثات غربية ارتادت مؤخرا المنطقة القطبية المتجمدة شمال كوكب الأرض وراعها ان وجدت نفسها, لا بازاء جبال الثلوج القطبية المتجمدة على النحو الموصوف فى الاطالس الجغرافية.. بل بازاء بحار مستجدة من مياه الثلوج الذائبة التى تحولت اليها تلك الجبال الثلجية الصلدة أو التى كانت كذلك قبل أن تخضع لعوامل الذوبان بفعل ارتفاع درجة الحرارة على سطح كوكبنا أو بفعل شيوع ظاهرة الاحتباس الحرار ى الدفينة أو الصوبة (جرين هاوس) بكل ماقد ينجم عنها موضوعيا من عواقب واخطار لا تخص بلدا بعينه متقدما كان أو ناميا أو متخلفا بل هى تستشري لكي تشمل كل بلاد العالم بما تحفل به من تضاريس ومعالم.. و.. بشر أيضا! المرأة تدفع الثمن فى مجال السلوك الاجتماعى و جد باحثو البنك الدولى ان السيارة تؤدى الى احساس حقيقى بالتمييز بل والفرقة والانقسام فى المجتمع.. ليس كل الناس قادرين على حيازة سيارة.. هناك كما يقول الباحثون افراد اصغر من أو أكبر سنا من أو أفقر من ان يحوزوا سيارة خاصة بهم لكى يقودوها وفى مناطق الريف والغابة والبادية والدغل بالاقطار النامية الفقيرة وفى غيبة السيارة الموعودة يقع العبء كله على المرأة وهى العنصر الاساسى بل المحوري فى جلب الطعام وكيمات المياه وحطب الوقود.. لقد ادت السيارة كما اسلفنا الى تضاؤل دور عربة الخيل أو دراجة القدم.. ومن ثم لم يبق كبديل لهذا كله سوى جهد المرأة البشرى فى نقل مستلزمات اسرتها المعيشية فى المناطق الفقيرة داخل البلد الفقيرة وهى تنقل هذا كله فوق أم رأسها وفى جهد يومى أو شبه يومى.. وهى مايقتضى ضريبة من صحة النساء فى تلك الاوضاع. فى هذا الصدد اجرى البنك الدولى دراسة مهمة تحت العنوان التالى: (النقل والقرية فى افريقيا جنوب الصحراء الكبرى) يرجع تاريخ الدراسة الى عام 1997 وقد توصلت الى نتائج ذات دلالة تتلخص فيما يلى: ان الاشخاص البالغين (فى افريقيا النامية الفقيرة) يمضون ساعة وربع ساعة فى المتوسط كل يوم وهم سائرون على اقدامهم فى مشاوير لقضاء حوائجهم الاساسية ويحمل الفرد منهم على كاهله اغراضا تزن فى المتوسط 20 كيلو جراماً لمسافة تصل الى كيلو مترين تقريبا حيث يقع معظم هذا العبء اليومى على عاتق النساء بشكل خاص. وفى مجال الحوادث توضح دراسات البنك الدولى ايضا ان نحو مليون انسان يلقون حتفهم فى حوادث الطرق فى كل عام فى العالم.. ومعظمهم من المشاة على قارعة الطريق ممن تصدمهم السيارات بأنواعها. وفى مجال العوادم والانبعاثات.. يتخلف عن عوادم السيارات عناصر كيميائية غاية فى الخطورة تجمع بين أول أوكسيد الكربون أو أكسيد الكبريت وأكاسيد النتروجين اضافة الى جزئيات من مواد دقيقة متسربة فى الهواء فضلا عن مادة الرصاص. الضجيج في اليابان وفيما أصبح الخطر الناجم عن تلك المواد الخطيرة أمرا معروفا لدرجة البداهة, فان الضجيج المنبعث فى بيئة المدن الكبرى بالذات يؤدى أو يسهم فى مشاكل صحية من بينها اضطرابات التوتر وأمراض القلب وفقدان حاسة السمع. هذه المشكلة من اخطر مايكون فى بلد متقدم مثل اليابان حيث يعانى 30 فى المئة من السكان مستويات من الضجيج تضر بصحة الانسان وهى محسوبة بوحدات الصوت (الديسبل) وبينما تعد نسبة 17 فى المئة من وحدات الديسبل مستوى مقبولا للتحمل السمعى عند البشر فى أوروبا وفى كثيرة من بلدان العالم فان الاصدقاء اليابانيين يتعرضون رغم تقدمهم المعروف لمستوى من الضجيج تصل نسبته الى 66 فى المئة من الوحدات السمعية. وفى ضوء التكاليف البشرية والمادية الناجمة عن هذه التحولات فى مجالات النقل والحركة.. مازالت كل الأوساط المسئولة عاكفة عن التماس حلول أو منافذ للخروج من ربقة هذه المشاكل والمغارم, منها مثلا اصطناع التكنولوجيا من أجل تطوير بدائل وقودها أقل اضواء مقارنة بالبترول على عناصر كربونية ضارة بصحة الانسان وسلامة البيئة. فى هذا الصدد اقترحوا خلية وقودية بديلا عن آلة الاحتراق الداخلى والتى تدفع محركات السيارة الى امام. وقد أعلنت كبرى شركات انتاج السيارات فى عام 2000 الماضى انها بصدد طرح حافلات ركاب تعمل بالخلية الوقودية خلال العامين 2001 و2002 ان شاء الله على أن تطرح فى الأسواق سيارات الركوب الخاصة خلال أربعة اعوام حتى عام 2004 ويقوم استخدام الخلية المذكورة على فكرة توليد الكهرباء من الهيدروجين حيث تنجم عنها عوادم كربونية اقل. أسواق بلا سيارات ومن الحلول أيضا اعادة تخطيط حركة المرور بما يمنع السيارات من ارتياد مناطق معينة فى قلب المدن وخاصة المناطق التجارية المعرضة لازدحام الحركة.. وفى ضوء هذه الاجراءات بدأت تنشأ أسواق مركزية سوبر متقدمة وتقدم دعايات على انها صديقة للبيئة لانها تحظر استقبال السيارات ويستخدم مرتادوها عربات كهربائية صغيرة للوصول الى منافذ البيع بها. والمسألة ليست مجرد بروباغاندا.. فالحاصل ان هناك أكثر من 70 فى المئة من المدن الاوروبية انضمت منذ عام 1994 الى شبكة المدن المانعة للسيارات. ومن الحكومات ماوصل الى حد فرض المزيد من الضرائب والرسوم على ماتعده الحكومة المعنية استخداما مفرطا الى حد الغلو للسيارة فى مشاوير يمكن قضاؤها بغيرها.. وهو مايفرض على الحكومة المعنية من جانب آخر تطوير شبكات النقل العام وطرح حوافز تحث المواطنين على استخدام وسائلها وخاصة المرافق التى تستخدم الكهرباء مثل قطارات المترو التحتي أو السطحى أو الحافلات المدارة بالغاز الطبيعى. وفى هذا الخصوص أيضا تحث الاستاذة موللى شيهان التى تحمل الى بحوثها فى هذا المبحث على اقامة شبكات نقل متكاملة بين البرد والجو والسكة الحديد.. ويصل الأمر فى بعض مواقع أوروبا وامريكا الى الحد الذى اصطنعوا فيه نظاما للمشاركة الزمنية (تايم شير) فى امتلاك ومن ثم استخدام السيارات على غرار المنتج فى شاليهات أو فيلات المنتجعات السياحية, وهو مايؤدى الى تقليل استخدام السيارة أو هكذا يتصورون. تقول الاستاذة شيهان: لقد ثبت نجاح التجارب التى اتبعتها كل من الدانمراك وهولندا وانجلترا حين اقامت كل منها هيئة قومية واحدة ومتكاملة معنية بالتنسيق بين مجالات التخطيط الاقليمى والنقل بكافة وسائطه وسلامة البيئة فى نهاية المطاف ترسم موللى شيهان صورة أقرب الى التفاؤل أو فلنقول أبعد عن التشاؤم والاحباط تقول فيها: لقد جاءت السيارة لتهيمن على الطرق فى العالم خلال القرن العشرين وهو عصر البترول بامتياز. ومازالت السيارات تستهلك أكبركمية من وقود النقل فى العالم مما يؤدى الى تلوث البيئة وتغيير المناخ العالمى.. لكن بعد أن أصبحت المعلومات متاحة وموثقة بشأن المغارم الاجتماعية والصحية والبيئية الناجمة عن استخدام السيارة وبعد أن بدأت مصادر الغاز الطبيعى ومصادر متجددة وبديلة أخرى للطاقة تطرح نفسها فى أسواق الاستخدام, أصبح بوسعنا أن نتصور جيلا جديدا من وسائط النقل الأنظف والأسلم على أن الأمر بحاجة الى تضافر الجهود العالمية وصولا الى وسائط نقل أفضل جديدة بالقرن الجديد الذى نعيشه فيه مع التصدى بكل حزم لدوائر فى الحكومات وفى أوساط الصناعة والتجارة مازال لها مصالح وأطماع فى ادامة استخدام وسائط النقل الضارة التى مابرحت تنتمى الى القرن الماضى. كاتب سياسى من مصر