لماذا يشعر بعضنا بالاحراج من مشكلات اطفاله الصغار؟ الآن خطر ببالي هذا السؤال بعدما استجمعت شجاعتي وقمت باصطحاب طفلي الذي لايزال في مرحلة ما قبل سن المدرسة الى عيادة اخصائي النطق للتأكد من وجود ما كنت أحسبه تأخرا في قدرته على الكلام. ولا اخفي عليكم فقبل ان يقنعني الطبيب بأن حالة ابني طبيعية كنت اشعر بالاحراج من اصطحابه لدى زيارة اي من الصديقات او الجارات فهناك ظاهرة غريبة منتشرة بين الامهات وهي مقارنة الاطفال في القدرة على كل شيء, حيث توجه احداهن مثلا اليك هذا السؤال: ابنك في سن ابنتي لماذا لا يتكلم بلغة مفهومة؟ وبماذا تجيبينها لاشيء سوى ان تشعري بالحزن على طفلك خاصة وانك تعرفين هذا النوع من الصديقات اللاتي لا يمكن اقناعهن بأي طريقة بأن هناك فروقا فردية اقلها بين الذكور والاناث حيث تتكلم البنات عادة مبكرا, وكم تمنيت الا تعرف مثل تلك الصديقة بحكاية زميلتي التي سمعت عن طريق الاشاعات بأن لديها طفلا كبيرا في الصف الثالث الاعدادي كانت تحاول ابعاده عن عيون الاخريات لانه يعاني من مشكلة في النطق فيستبدل حرف الكاف بالتاء ويتحول كلامه مع الاخرين الى نكتة وتسلية الى ان خلصها الله من تلك المشكلة على يد اخصائي نطق لم يستغرق علاجه للحالة سوى ثلاث جلسات, او بحكاية الام التي سكتت على مشكلة نظر ابنتها ولم تبدأ بعلاجها الا عندما وصلت الى الصف الرابع, مع أنك بينك وبين نفسك تتمنين ان يعي الاهل دورهم في التدخل من اجل حل مشكلات اطفالهم بدلا من الشعور بالاحراج من هذه المشكلات الا انك تتساءلين في الوقت ذاته.. لماذا لايوجد في مستشفياتنا اخصائيو سمع ونظر ونطق للاطفال خاصة في مرحلة الطفولة المبكرة.