أحلى ما في العيد ان تفاصيله الصغيرة تتحول بسرعة الى ذكريات يكون اغلبها والحمد الله جميلا فيثرى احاديثك مع صديقاتك في الايام التي تليه, وبالطبع تحتكر هذه الاحاديث تجربة الازدحام وتحول مدننا الى اماكن شبيهة بالمدن العالمية الكبرى التي تبحثين فيها وانت تزاحمين قبل العيد بيومين عن موطىء قدم فلا تجدينه, وتفكرين في اقتراح بمنع السيارات من الدخول الى وسط المدينة واستبدالها بباصات لنقل العائلات واخرى للافراد للتنقل بسهولة ويسر بين المحلات التي تبيع ملابس ومستلزمات اطفالك وبين دكاكين الخياطين. والواقع ان هذه المحلات الى جانب اهميتها فهي توحي لك بأن العيد هو اما عيد الخياطين او عيد محلات بيع مستلزمات الاطفال ولو سألتني عن السبب فسأقول لك بأن فستان طفلتي التي لم يتجاوز عمرها الشهرين قد وصل في هذه الفترة الى اربعمئة درهم ولكنني اشتريته على الرغم من انني اعرف انها لن ترتديه بعد شهرين اخرين لانها ستكون قد كبرت. اما الخياط فقد تعود ان يفتح يومين قبل العيد ويستمر الى صباح اليوم الثالث وعلى الرغم من هذا المشهد المأساوي الذي يتكلل في الغالب بالسب والاهانات والتهديد بالضرب من قبل بعض الزبونات المستعجلات الا ان (الحبيب ما تهزه ريح) فالمهم عنده هو ان يزيد الاسعار والنكتة ان خياطي بدأ هذه السنة تنزيلات من نوع خاص.. يخيط لك اربعة فساتين بالسعر الفلاني ويعطيك واحدا مجانا ومنهم من باشر السحب المجاني على اجهزة الموبايل والتلفزيون ترى ماهو دور البلدية او الدائرة الاقتصادية في حماية المستهلك؟