في مختبر الجيش الاسرائيلي تصبح صناعة قطع من الحلوى القاتلة سلاحا مشروعا ضد الاطفال, مثلما يصبح عند قادته صاروخ او قنبلة محملة باليورانيوم المنضب المسبب للسرطان, او قنبلة غاز تالفة للاعصاب وسامة امراً اعتيادياً يخضع لمبدأ الحرب, مثلما يصبح قتل ام عزلاء في الطريق واجباً عند جنوده المرتزقة.. قطعة حلوى مفخخة, او لعبة مفخخة تتصيد الأطفال والابرياء تتحول في لمح البصر الى كتلة هائلة من اللهب. هكذا يعتقد جنرالات حرب اسرائيل ومصاصو الدماء الذين يعملون تحت امرتهم. ومن بعد اسرائيل فلا يحق لغيرها ان يمتلك تقنية متطورة للدفاع عن النفس, أو لاستعادة ما تم نهبه والسطو عليه من حقوق.. تحول الصهيونية المنطق وتلويه على هواها ولا يحق لغيرها ان ينطق بكلمة حيالها, هكذا (عيني عينك) وفي وضح النهار وامام مرأى كل ما يسمى بمنظمات ومؤسسات وهيئات حقوق الانسان لان من يمدها بتلك التقنية ومن يمدها بمنطقيات استخدامه هم انفسهم من يضع شعارات الحقوق ذاتها على الصدور, وهم انفسهم من يحرم ويحلل امر استخدامها. وحينما تمتلئ مخازن الاسلحة بالجيش الاسرائيلي بكل انواع الاسلحة المحرمة دولياً فان القانون الدولي وشرعته لا تطالها, وكل محرمات مجلس الامن الدولي تسقط امام حذاء الجندي الاسرائيلي, اما حينما يفكر جيش عربي في امتلاك شاشة رادار دفاعي مطور, او صاروخ مضاد, فان ذلك جرم ما بعده جرم وقانون الحرمة يُعد من يضع يده على تلك الاجهزة ارهابياً لا يتمتع الا بقلب وحش وعقل مجرم, هكذا يفهم جنرالات اسرائيل المنطق, وهكذا يريدون منا ان يولد اطفالنا ويتربون على ما حللته اسرائيل وما حرمته. لا تفضح مخازن الاسلحة الاسرائيلية جنرالاتها ولا يمكن ان تنعتهم بالارهابيين والوحوش, لكن حينما يستشهد بطل عربي ربط على وسطه حزمة متفجرات, يتقدم باتجاه من قتلوا امه او اطفاله ومن سرقوا وطنه, ومن هتكوا عرضه ليثأر من كل الدناءات وليطهر الارض من عار العيش تحت الاستعمار والظلم ويعيد الاتجاه الصحيح للمنطق المقلوب يصبح في كل شرعة العالم وحشاً كاسراً لا يستحق حتى البصاق على جثته. ليس جنرالات اسرائيل فقط من يريدون هذا المنطق المقلوب ان يمر على رقابنا, لكن كل من لا يريد لأمة العرب ان تنتصب بقامتها امام كل من يريد لها الانحاء دائما, وليس اسرائيل وحدها من تقر ما تريد وكيفما تشاء, لكن كل من لا يريد لاطفال هذه الامة ان يتعلموا في كراريسهم المدرسية ان على الكرة الارضية هناك من يتربص لعقولهم وجماجمهم الصغيرة ببندقية لتقتل فيها الحق والمنطق المعدول. أية شرعة هذه يمكن ان تقنعنا بكل هذا.. وبأن قطعة الحلوى التي تتحول الى كتلة من اللهب في وجه طفلة هو دفاع عن النفس!!