لم ينفصل يوما في حياة أية امة نبض الشارع عن توجهات القرار الرسمي حيث الفوضى مصير تضارب هذين العاملين. وهو ما يظهر للسطح في أيام عيد الاضحى المبارك حيث تتوزع امتنا فرقة سياسية مرتبطة بسياسات عدوانية خارجية. حصار اسرائيلي غير مسبوق وعدوان همجي ضد شعبنا الفلسطيني في مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة وشعب عربي في العراق يخنقه حصار تفرد في وحشيته عن كافة الحصارات التاريخية فيما بدرجة اقل تتهدد العقوبات الامريكية شعبي ليبيا والسودان. وزارة اسرائيلية مستقلة تعنى بالشئون النووية بعد تقارير عن امتلاك الدولة العبرية حتى القنابل النيوترونية المتطورة. تلك هي القضايا المصيرية التي تنتظر القادة العرب في قمتهم في العاصمة الاردنية عمان اواخر الشهر الحالي. وتتخذ هذه القضايا بعدا جديدا اقرب لما يعتمل في وجدان الشارع العربي لمناسبة العيد من مشاعر تجمع ولا تفرق وروح مصالحة تقفز فوق اسباب الشقاق والخلافات المارقة. وتنتظر جماهير العرب من قادتها في القمة قرارا برفع الحصار عن الشعب العراقي واعادة دمجه في اركان بيته العربي الكبير. اما فيما يخص الانتفاضة فإن القادة وعواصم صنع القرار العربي مطالبون جميعا بالوقوف الجاد امام استغاثة الفلسطينيين الذين باتت المجاعة تشكل خطرا على اطفالهم اكثر من بطش الاحتلال.. ومطالبون ايضا بتصحيح الخلل غير المبرر الخاص بهذا البطء الغريب في تقديم اموال كانت قمة القاهرة السابقة أقرتها. وآن الأوان لموقف عربي موحد وحاسم في القمة المقبلة.