قال وزير الخارجية الأمريكي كولن باول في مطلع زيارته للمنطقة العربية: (إنني ذاهب لأصغي لأفكار الآخرين وأعود بالأفكار تلك). وإذا كان هذا يوحي بأن الزيارة استطلاعية بالدرجة الأولى ــ وهي كذلك الى حد ما ــ وأن السياسة الامريكية في المنطقة هي موضع مراجعة, وهي مراجعة منطقية الحدوث مع عهد جديد وبعد سنوات ومتغيرات, فإن الزيارة حملت في الوقت ذاته رسائل تؤكد على ان بعض الثوابت الاستراتيجية في السياسات الامريكية لا تحتمل الاهداف الثابتة, وتم التصريح بذلك والتلميح له وتأكيده بأشكال مختلفة منها القوة المسلحة. ومما يعد ثوابت استراتيجية امريكية لا تحتمل المراجعة أو التغيير وأهدافاً لن تتأثر بمراجعات سياسية: 1ــ الموقف الأمريكي من الكيان الصهيوني, وقد قال باول: (أود أن يعلم الشعب الاسرائيلي ان العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل راسخة لا تكسر, وهي كذلك منذ زمن بعيد. إن التزام امريكا بأمن اسرائيل التزام راسخ وصلب, وسيبقى هكذا في عهد الرئيس بوش. اننا نتطلع الى العمل مع الحكومة الجديدة كي تبقى علاقاتنا متينة وتتعزز آمال الاستقرار في المنطقة). وقد عُزز هذا بإرسال مجموعة من المروحيات المتقدمة ساهمت وتساهم في تصفية عدد من قيادات انتفاضة الأقصى, كما عُزز بمناورات مشتركة وتدرب وتدريب على بطاريات صواريخ باتريوت, تحت غطاء التصدي لخطر صواريخ عراقية أو سواها. 2ــ الموقف الأمريكي من العراق, ولا أقول الحصار المفروض على العراق فهذا شأن أعرض له لاحقاً, فقد دخلت الغارة الامريكية ــ البريطانية على العراق في 16 فبراير 2001 في مجال التأكيد على آهداف سياسية وممارسات في سياق تطبيقها, واستقبال رد الفعل على ذلك الفعل الذي سيؤثر في رسم سياسة. ولم يكن توقيت تلك الغارة على محيط بغداد بعيداً عن مجال زيارة باول وتوجيه رسائل في اطار اهدافها العامة وثوابت السياسة الامريكية في المرحلة المقبلة. وقد اشار كولن باول الى ربط تفضيلي بين قضية فلسطين التي تشغل المنطقة اساسا, والموقف الامريكي من العراق, فأعطى أولوية ذات طبيعة استمرارية لتوجيه ضربات للعراق تحقيقاً لأهداف سياسية معتمدة, وقدم هذه الممارسة على أية متطلبات لعملية السلام في المنطقة. ومن الواضح ان السياسة الصهيونية ــ الأمريكية, أو العكس, تنطلق من تفضيل أمن الكيان الصهيوني على أي سلام, ومن أن حرمان العرب من امتلاك القوة هو ضمان للأمن الصهيوني, وان هذا الاختيار: الأمن, مقدم على سلام يتأتى عنه الأمن, بل ان المحافظة على قوة نوعية للكيان الصهيوني وحرمان الدول العربية من أية قوة توازي قوته أو تؤثر عليه, هي المدخل الاستراتيجي الدائم لأي عمل سياسي أمريكي, ولأي اتفاقيات سواء في اطار السلام أم الحرب. ولذلك أكد كولن باول قائلاً: (لن نسمح لمسار التفاوض أو أي شيء قد نقوم به بشأن العقوبات بأن يغلب على ما نحن جاهزون للقيام به من عمل عسكري) وأكد في كلام موجه للمسئولين العراقيين على أننا (لن نسمح لكم بتطوير أسلحة الدمار الشامل هذه وسنستخدم الادوات التي في تصرفنا بما يضمن بأنكم ستطوقون الى ان تتعلموا درسكم). أما الأمور التي تدخل في مجال المراجعة فتشمل: أولاً: الحصار المفروض على العراق. فقد اقتنع الامريكيون اخيراً, أو اضطروا للاقتناع بأن الحصار اضر بالشعب العراقي ولم يضر بالرئيس أو بالنظام في العراق, وأن هذا الحصار الذي اخذ يتآكل ويتهاوى امام صمود العراق وإصرار شعوب ومنظمات دولية وعربية ودول على اختراقه ورفعه لابد من مواجهة الاستحقاقات التي يفرضها. وقد وقف السيد باول على حقيقة آخذة بالتنامي وصفها جيدا بقوله: (دعونا نغير العقوبات. بل سيكون التعديل نتاج كوننا تمكنا من الاتفاق مع اصدقائنا في المنطقة واصدقائنا في الامم المتحدة على ان العقوبات ينبغي ان تعدل كي يكون بمقدورنا ازالة هذه المطرقة التي تستخدم ضدنا, التي توحي بأننا نؤذي الشعب العراقي, وانه سيمكننا ان نوضح بأن العقوبات متصلة اتصالا مباشرا بالاستفزازات. اذن انا سأصغي لحجج حولها وأفكار عنها). وقد تعزز اقتناعه بذلك بعد ان استمع الى آراء المسئولين العرب في الاقطار التي زارها, وناقش مع زميله الروسي ايجور ايفانوف وشركائه البريطانيين ذلك الوضع, ووصل اليه ما وصل من فرنسا والصين ودول العالم الاخرى. وعلى هذا فإن الحصار على العراق موضوع مراجعة, ولكن بهدف استمرار نوع الحصار ورفع نوع آخر منه: استمرار الحصار العسكري والعلمي والتقني والمالي, بما لا يمكن العراق من امتلاك قوة ومعرفة وتقانة وامكانات مالية تمكنه من تطوير قدراتها الدفاعية واية قدرات تجعله يمتلك اسلحة هجومية, وفي هذا الاطار يتم التركيز الدبلوماسي والاعلامي على ما يملكه او ما يمكن ان يملكه من اسلحة التدمير الشامل, وعلى خطورة نظامه على دول المنطقة. وحتى لا تنصرف العبارة فقط الى الكيان الصهيوني اكد باول على خطورة النظام في العراق على الدول العربية المجاورة, لحشد دول خلف سياسة الحصار الجديد, الذي تسميه الادارة الامريكية (الحصار الذكي), واستمرار سياسة تخويف عرب من عرب, ومن ثم جني ثمار سياسة التخويف والتفريق والتمزيق تلك على شكل: أ ــ وجود قوات امريكية مباشرة على الارض يغطى وجودها بمليارات الدولارات. ب ــ اقامة قواعد عسكرية لها في المنطقة تستخدم لحماية المصالح الامريكية الموجهة لمنطقة الخليج ولكل من قارتي آسيا وأفريقيا, انطلاقاً من مواقع في الخليج العربية وبقية الدول التي تربطها بالولايات المتحدة الامريكية تحالفات ومعاهدات واتفاقيات سياسية وعسكرية واقتصادية. ج ــ ضمان بيع كميات من الاسلحة والذخائر لدول المنطقة, وبذلك يتم تشغيل معامل السلاح الامريكية, واستخدام الاموال العربية في تطوير القدرات الدفاعية الامريكية, وتخفيض نسبة البطالة هناك, مع التحكم باستخدام تلك الاسلحة. إن الوجه القادم للحصار على العراق لن يقتصر عملياً عليه, وان كان سيتركز فيه, اقصد الحصار المفروض على الطاقة العلمية ـ العملية العربية في مجالات التقدم التقني, وامتلاك السلاح, واستنزاف كل ما يغري بتطوير قدرات دفاعية أو هجومية. وفي هذا الاطار قد نشهد قريباً إعادة نظر في القرارات المتعلقة بموضوع الحصار لجهة رفع الحصار عن الغذاء والدواء والطيران المدني والدبلوماسي وبعض نواحي ودرجات الحصار الثقافي.. وستحاول الادارة الامريكية ان تحشد قوة دولية حول هذا التوجه بأساليب منها الترغيب والترهيب. ويبقى السؤال في هذا المجال معلقاً في الفضاء العربي هل يكون للحصار الجديد, على العراق أو على سواه من الأقطار العربية التي ترفض نوعا جديدا من الحصار عليه وعليها, هل يكون لذلك الحصار الجديد وجه عربي.. او ان العرب سيكون لهم صوت موحد يرفض الحصار على العراق والجماهيرية والسودان.. والحصار المفروض على دول اخرى بشكل غير مباشر, منها سوريا؟! إنه سؤال يطرح نفسه على القمة العربية المقبلة في عمّان, هذا اذا سُمح لها, وسمحت هي لنفسها ان تعالج هذا الامر بقوة وصراحة, وبصورة استباقية إن صح التعبير!! ثانياً: السياسة المتصلة بالصراع العربي ــ الصهيوني, وبقضية فلسطين. وقد أشار كولن باول الى اهتمام الادارة الأمريكية الجديدة بهذا الموضوع الرئيس, والى ان الرئيس بوش سوف يوليه اهتماماً, ولكنه لن يفرض حلولاً على الأطراف المعنية, وانما سوف يستجيب الى حلول تتفق عليها تلك الاطراف, ويعني بالدرجة الاولى المسار الفلسطيني ــ الصهيوني. وقد قال باول صراحة: (الغرض الآخر لجولتي, هو ان اتحدث الى القادة العرب, وانا سأستمع الى الزعماء الفلسطينيين والزعماء الإسرائيليين وأن أحاجج أمامهم أن المنطقة برمتها تتعرض لدرجة هائلة من التوتر الآن, أكان ذلك بسبب ما يدور في العراق أم داخل إسرائيل وغزة, والضفة الغربية, وإشاعة الاستقرار في الوضع. ينبغي خفض مستوى العنف (...) سيكون علينا أن نعمل بصورة ما على هذه الأمور الثلاثة: نشاطات اشاعة الاستقرار, خفض مستوى العنف, و دفع النشاط الاقتصادي. وهنا يجدر بنا التذكير بالأمور التالية: 1ــ إن وزارة الخارجية الأمريكية في العهد الجديد أوعزت الى موظفيها بالكف عن استخدام مصطلح (عملية السلام) لأنه لا توجد عملية سلام, وانما خطوات نحو سلام في المنطقة. وجاء ذلك بعد الإعلان عن أن ما عرف بوثيقة (أفكار كلينتون) لم تعد قائمة لأن الرئيس الذي طرحها (كلينتون) لم يعد موجوداً, والرئيس الحالي (بوش) لا يتبناها, والكيان الصهيوني لا يعترف بها. كما جاء ذلك بعد وصول شارون الى الحكم والتوجه نحو حكومة جديدة, هي في اطار ما يسمى بـ (حكومة وحدة وطنية) تجمع العمل والليكود في حكومة واحدة. وجاء بعد ان استمع الى مطلب رئيسي لشارون: الأمن قبل السلام, والأمن قبل التوسع في المستوطنات. وفي هذا الاتجاه أشار كولن باول الى ضرورة رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية, وطلب الاسراع في تحويل خمسين مليون دولار من أموال السلطة المستحقة لها من الضرائب لدى الكيان الصهيوني, ولكنه اشترط وقف العنف, أي وقف الانتفاضة, وعودة التنسيق الأمني بين قوات الاحتلال وقوات الأمن في السلطة الوطنية الفلسطينية, وقد استؤنفت فعلاً اجتماعات أمنية في هذا الاطار. نحن إذن أمام مرحلة انتقالية في هذا المسار تحدد في ضوء بيان حكومة شارون وتوجهات تلك الحكومة. وإذا أردنا أن نقرأ جيدا علينا ان نأخذ بالاعتبار ان العدو الصهيوني لم يشكل ما يسمى حكومة وحدة وطنية: الا ليشن حربا او ليوطد وضعا داخليا مزعزعا, فعل ذلك عام 1967 قبل شهر من عدوان يونيو, وفعله عام 1984 في اثناء سنوات اجتياح لبنان واحتلال الجنوب, وفعله عام 1987 لوقف الانتفاضة الاولى. ان سياسة الادارة الامريكية, التي تخضع لمراجعة في هذا المجال, ومن خلال استقراء تصريحات باول وقراءة بيان أو خطاب كوندوليزا رايس, مستشار الأمن القومي للرئيس بوش الابن, لن تتغير نحو الحياد واتباع سياسة متوازنة ونزيهة وعادلة بين الاطراف كما طالبت سوريا بوضوح لان الانحياز الامريكي هو في اطار تحالف استراتيجي عضوي بين الحركة الصهيونية والسياسية الامريكية, وبين الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الامريكية. وهذا يقودنا الى السؤال عن الموقف من المسارات الاخرى, وعلى رأسها المسار السوري اللبناني ــ الصهيوني, وموضوع احتلال الجولان ومزارع شبعا, وتهديد الكيان الصهيوني للبنان وسوريا, ومطالبته المستمرة لسوريا بان تكف عن دعم المقاومة وحزب الله على الخصوص, وإلا (فستدفع الثمن)؟! لم يكن كولن باول, الذي زار سوريا للمرة الاولى, واجتمع بمسئولين سوريين للمرة الاولى, حاملا لرؤية سياسية نهائية, أو موقف امريكي نهائي, فيما يتعلق بالمسار السوري ــ الصهيوني والموقف من سوريا, فيما اقدر, لقد اشار في جولته الى الالتزام بالقرارين (242) و(338) ويركز على اشارات قد تدخل في باب التلويح بالجزرة واخفاء العصا.. و(الحدق يفهم) على حد التعبير الشعبي الدارج في مصر. إنه يريد استمرار حصار من نوع ما على العراق ويريد سوريا شريكا فيه, ولا يرتاح لتطور العلاقات بين سوريا والعراق, لا سيما التعاون الاقتصادي الذي شملت جوانب منه اتفاقية المنطقة الحرة, وضخ, أو امكانية ضخ, نفط عراقي عبر الانبوب المممتد في سوريا حتى بانياس, ولا يرتاح لفكرة ان تكون سوريا عمقا استراتيجيا للعراق أو العراق عمقا استراتيجيا لسوريا, بما يتضمنه ذلك من امكانية قيام محور (سوري عراقي, ايراني) مستقبلا. وهو محور لا يريد الكيان الصهيوني مجرد التفكير بإمكانية قيامه). إن باول يدرك دور سوريا القومي, ومعنى موقعها الجغرافي, ويريد أن يذكرها بأمور منها: ـ إن باول يدرك دور سوريا القومي, ومعنى موقعها الجغرافي, ويريد أن يذكرها بأمور منها: ـ أنها كانت في التحالف الذي حقق تحرير الكويت. ـ أنها ترشح نفسها لعضوية مجلس الامن الدولي عام 2002. ـ أنها تضخ نفطا, عراقيا في انبوب يمر عبر اراضيها, وان هذا لابد من ان يراعي قرار العقوبات والالتزام بقرارات مجلس الامن الدولي في هذا المجال. ـ أنها كانت على خلاف طويل مع العراق وتعرف النظام هناك. ويريد أن يسترعي نظرها ونظر العرب الآخرين بالقول الذي روجه وردده كثيراً وهو: (إن قوة العراق موجهة للعرب في المنطقة)!! وكولن باول عندما يلمح الى ذلك فإنما يلوح من طرف خفي بإمكانيات الولايات المتحدة الامريكية وقدرتها على التصدي لمن يخالف رغباتها او يخرج على ارادتها... وحينما يقول ذلك تكون عينه على الكيان الصهيوني الذي يحتل الجولان, وعلى شارون الذي يرفض اعادة الجولان.. ويريد أن يرجىء كل ما يتصل بالمسار السوري الى (...), الى متى!؟!.. كولن باول في هذه الزاوية, او من هذه الزاوية, يقول أشياء.. ويسكت عن اشياء.. وما يسكت عنه صارخ واضح كذلك الذي يقوله. ولكن سوريا ليست ممن يقرقع له بالشنان, وقد خبرت العداء الامريكي ـ الصهيوني لها, وهي تدرك جيدا ما تريد وكيف تحقق ما تريد. وفي تقديري أن مواقفها المبدئية الثابتة سواء لجنة دعم المقاومة الوطنية والاسلامية في جنوب لبنان على رأسها حزب الله, أو دعم الانتفاضة الفلسطينية وعدم السماح لاي تشويش عليها من خلال اي تلويح باستئناف مفاوضات على المسار السوري ـ الصهيوني, او لجهة موقفها من حقوق الشعب العربي الفلسطيني والقدس, وقومية قضية فلسطين والمسئولية القومية عنها.. كانت اوضح واصلب مما يتوقعه باول, ولا تقل في ذلك شعرة على الوضوح والصلابة والمبدئية التي كانت لهذه المواقف عبر تاريخ الصراع العربي ـ الصهيوني. اما الموقف السوري من رفع الحصار كليا عن العراق فهو موقف واضح ثابت, وكل تعامل تجاري ـ أو اقتصادي أو سياسي, سواء تعلق بالمنطقة الحرة, أم بالنفط أم بغير ذلك, هو اختيار سوري يمليه الانتماء والاختيار الحر وتحفظه السيادة والكرامة الوطنية والقومية. اما عضوية مجلس الامن العابرة, لعام واحد, فلن تجعل سوريا تقدم تنازلات من أي نوع, وهي التي تدرك ان تحرير الارض, ووضع القدس, وحق الشعب الفلسطيني في وطنه, ونهضة الامة العربية, كل ذلك يحتاج اولا الى تضامن عربي, ولو في حدوده الدنيا, والى جهود العرب مجتمعين, ولامكانيات وطاقات وصداقات وتحالفات تخدم الهدف ولا تكون بديلا له أو على حسابه أو على حساب الهوية والانتماء القومي والتاريخ النضالي الطويل لبلد عرف بانه قلب العروبة النابض. إن وزير الخارجية الامريكي كولن باول اخذ افكارا وملاحظات وآراء من كل الذين قابلهم في جولته وزيارته للمنطقة, ولا اشك في انه حمل انطباعات وكوّن قناعات تختلف عن تلك التي كانت لديه قبل مجيئه اليها.. ولكن هل يملك أن يغير سياسة تتحكم بصنعها مصالح, وقوى صهيونية, واستراتيجيات استعمارية, هذا لو كان خارج ذلك الاطار, او اقتنع بتغيير من نوع ما فيه!؟. انه سيتحرك ضمن فلك مرسوم هو فلك التحالف الامريكي الصهيوني, وفلك مصالح القوى النافذة في الولايات المتحدة الامريكية, وفي اطار المشروع الاستعماري الجديد الذي يتزيا بأثواب عصرية وديمقراطية, ليبدو ملائما, ولا يستطيع ان يعصمنا من ذلك النوع من الاستعمار وحلفائه ومخططاته, ويخرجنا الى حيز نهضوي.. تحرري ـ تحريري جديد.. إلا قوتنا القومية, ومناطها تضامن وعلم وايمان وعمل بذلك كله ومن أجل ذلك كله, بكل ما نملك من قوة, فهل نحن فاعلون؟! رئيس اتحاد الأدباء والكتّاب العرب