تبقى الفرحة والفسحة الكبرى في العيد للاطفال, نفرح من خلال فرحهم ونزهو بزهوهم, ولانهم في وسط هذه الفرحة التي تجمع القريب بالبعيد فقد نتغافلهم في احيان كثيرة, ننساهم وسط الزحام, ووسط الفرح.. تذكروا تماما ان تبقوا عيونكم عليهم حتى يبقى العيد عيدهم. هناك اطفال يتامى, واطفال محرومون, واطفال بلا فرحة ولا العاب, واطفال بلا وطن, واطفال بلا ملابس, واطفال بلا طعام قد نتغافلهم في دوامة الفرح وتغيب عن اعيننا وجوههم البائسة.. فقط تذكروهم لأن العيد عيدهم. وهناك عجائز ومسنون كالاطفال ايضا تفرحهم القبلة على الجبين, ويطيب خواطرهم السؤال عنهم والقليل من الكلام, منهم بيننا وفي بيوتنا لكننا ننساهم في زحمة التهاني والتبريكات, ننساهم ونحن في طريقنا خارجين من منازلنا لانهم فقط عاجزون عن الانضمام الينا في تلك اللحظات بالذات, ومنهم من يعيش وحيدا في منزله, ومنهم من سكن دور العجزة والمسنين.. فقط تذكروهم لان العيد عيدهم. وهناك مرضى كالاطفال ايضا يدخلهم الامل باقبالنا عليهم, وحيدون على الاسرة البيضاء في المستشفيات, اناس نعرفهم واخرون لا نعرفهم ننساهم ونحن نرفل بالثياب الجديدة, هم احوج لنا في هذا اليوم.. زوروهم مدوهم بالامل, قاوموا معهم ما يحيط بهم من يأس, اجعلوهم اكثر قدرة على التجدد.. تذكروهم فالعيد على الاسرة البيضاء لا طعم له الا بباقة ورد ودعاء بالشفاء. هناك اقارب ننساهم, هناك اصدقاء ننساهم, هناك احبة ننساهم فلا تبخلوا بالفرح ولا تبخلوا بالحب, فالعيد عيدهم ايضا. وهناك من تغرب عن وطنه, وهناك من اجبر على تركه, وهنا وهناك ملايين الوجوه التي تحتاج العيد فكونوا من الذين يقدمون الود لمن حرموا منه. يجددنا العيد دائما, يجددنا الدعاء للباري الخالق, تجددنا الفة حجيج بيت الله, يجددنا الهدي والنحر والانعتاق من الشرور, يجددنا هذا السلام الذي يؤلف بين امة كتاب الله, يجددنا الشعور بعظمة هذه الدعوة السمحة التي كرمت بني الانسان. اجعلوه عيدا للقلوب التي تكسرت على بوابات القهر والحرمان, مدوا كل الصدور المحتاجة بالود.