يوم وقفة عرفات أو يوم الوقفة في الصالونات؟ تذكرت ما حصل لي في العام الماضي عندما ذهبت في الصباح الباكر من يوم الوقفة الى الصالون رغم ما أعرفه عن هذا اليوم من ازدحام شديد وغلاء أسعار وخيبات أمل لا بل وأمور اخرى مثل الحناء غير المحضرة جيداً التي تشبه البن على رأي صديقتي التي تحرص على عدم الخروج من بيتها في هذا اليوم, واشياء نشاهدها نحن النساء في هذا اليوم ومنها حالة الطوارىء ازاء الاذواق المختلفة للزبونات فهذه تريد قصة فرعونية وهذه تريد صبغة المطربة فلانة. وعلى الرغم من انني لم أتأخر الا بضع دقائق الا انني بمجرد وصولي الى باب الصالون واطلالي برأسي في الداخل استطعت ان اعرف ان الأخريات كن قد سبقنني بكثير وأن الموجودات من الواقفات كن ينتظرن قيام الجالسات.. لكن ماذا تفعل واحدة مثلي لم يهدها تفكيرها الى الحجز في صالون آخر. بعد ساعتين وعندما افقت من التفكير في مأساتي الشخصية وبقية افراد اسرتي الصائمين توجهت بالسؤال الى احدى الجالسات.. متى يأتي دورك اختي؟ لتقول انها تتوقع ان يأتي دورها مع أذان العصر, عندها اصابني دوار فقررت ان اخرج بقمع حناء واعود الى بيتي مبكرا بدلا من العودة في الثالثة صباحا اما التسريحة فقد ذكرتني بأدوات تصفيف الشعر التي كنت قد اشتريتها واودعتها ظهر دولاب الثياب عندها شعرت بأن وقتها قد حان ليس هذا فقط وانما ستوفر علي تكاليف تسريحة العيد التي ارتفع سعرها الى ثلاثين في المئة.. هذا ناهيك عما قاله زوجي الذي ينتظر الفطور حين ابلغته بقرار عودتي من الصالون خالية الوفاض.. ما عرفنا هذا يوم الوقوف في عرفات أو يوم الوقوف في الصالونات..؟ كل عام وانتم بخير.