الإرهاب والعنف الذي تمارسه إسرائيل كل يوم ضد الفلسطينيين هو السبب الرئيسي والأساسي في تصاعد أعمال العنف في الأراضي المحتلة بل وفي المنطقة كلها. وما يحدث هذه الأيام تتحمل إسرائيل وحدها المسئولية فيه لأن العنف يولّد العنف والقوة تُرد بالقوة والعين بالعين والسن بالسن والبادىء أظلم. إن تصاعد المواجهات بين الفلسطينيين والإسرائيليين ليس إلا نتيجة طبيعية لسياسات الكيان القمعية والاستفزازية وتشديد إجراءات الحصار والتجويع والاغتيالات التي تُمارس في وضح النهار وتحت سمع وبصر المجتمع الدولي الذي لا يحرك ساكناً, الأمر الذي دفع بالطغيان الإسرائيلي في الاستمرار في جبروته وانتهاك الحقوق والمقدسات. إن ما يحدث الآن في الأراضي المحتلة من سفك دماء وهدم للبنية التحتية وإرهاب دولة منظم يؤكد للعالم أجمع أن السلام هو الطريق الوحيد لإعادة الهدوء والأمن الى المنطقة, وأن السلام لا بُدّ أن يكون سلام حق وعدل وأن يكون مستنداً إلى المرجعيات الدولية والاتفاقيات الموقعة كأساس لأية تسوية مستقبلية تضمن إعادة الحقوق المغتصبة لأصحابها. المطلوب الآن من المجتمع الدولي القيام بعمل سريع وعاجل لوقف الاعتداءات وتوفير الحماية المطلوبة للشعب الفلسطيني الأعزل, وأن يتحمل المسئولية كاملة في إجبار إسرائيل على الرضوخ للقرارات والشرعية الدولية وأن تتفاوض مع الجانب العربي بروح الرغبة في التوصل إلى سلام عادل وشامل يضع حداً للعنف وعدم الاستقرار وفي المقابل يعيش الجميع في أمن وأمان وإلا فإن دوامة العنف ستستمر وتطحن كل ما يقابلها وستكون المنطقة في حالة غليان وانتفاضة حتى يتحقق السلام سواء بالقوة أو الرجوع الى الحق وهو فضيلة والحق أحق أن يتبع ولو بعد حين.