اذا كنت تريد ان تشرع في طريق تنظيم الأعمال, ارفع مستوى طاقتك واغلق كل المنافذ الاخرى, ركز مستوى طاقتك الجديد المرتفع على أن تكون رئيساً لنفسك. هل سمعت عن أناس عاديين اكتسبوا قوة غير عادية في أوقات الطوارئ, اناس رفعوا سيارة لينقذوا من يحبونه لقد استجمعوا طاقة فائقة من خلال اندفاع الأدرينالين وتركيزه على عمل واحد, مع اغلاق كل المنافذ الاخرى. يقول (آرثر ليبر الثالث) في كتابه: التمويل والاستثمار في الشركات الخاصة, انه يستطيع دوماً اكتشاف منظمي المشروعات في المطار, إنهم هم الذين يمشون سريعاً لأنه لا وقت لديهم يضيعونه, وليس هناك من يدفع مقابل أي وقت يضيع. ان الخطوة الاولى في كل رحلة هي الأطول والأصعب, والخطوة الأولى لمعظم منظمي المشروعات أسهل منها بالنسبة للآخرين, لأنهم يمشون بالفعل. وبحلول الوقت الذي يواجهون فيه (الخطوة الاولى) تكون لديهم بالفعل قوة الدفع اللازمة, والخطوة الاولى بالنسبة لهم هي منتصف رحلتهم. هنا سؤال يثير نفسه, هل يجب ان يكون لك شريك في هذه الخطوة في الرحلة الى المشروع؟ يقول احدهم عن نظرية الشريك الذي شبهه بالزواج قائلاً: انك عادة تختار شريكاً يساعدك على تحمل الخسائر ونادراً جداً ما تختار شريكاً تشاركه النجاح. إن الأمر يشبه الابحار كثيراً. انه لأمر حسن ان يكون لك شريك في الابحار ليتولى القيام بمهام معينة, ولإراحتك عندما تكون متعباً, ولتعليمك ما لا تعرفه, ولتصحيح اخطائك, لكن لا شيء يعادل نشوة القيام بالأمر كله بمفردك. ان شريك الابحار قد ينقذك لو سقطت من فوق المركب الى البحر, وبالطبع فإنك اذا اتخذت شريكاً في الابحار, فإن خطأه قد يقلب مركبك, ويصدق الشيء نفسه في مجال الأعمال, فقد تواجه الإفلاس الشخصي بسبب شريكك او بسبب أعماله. وعلى هذا الأساس يمضي المثل الدارج لدينا, بأن (جدر (قدر) الشراكة ما ينطبخ), فيه الكثير من المصداقية لمن جرب مرارة الشراكة التي تزيد كثيراً على حلاوتها, ولم أجالس رجل أعمال الا وقد تحدث عن فرار شريكه بحصاد العمر وطبيعي جداً انه بعد تلك الغنيمة الشاردة لا يملك غنائم اخرى تدفع للانتربول في استرجاع ما ذهب أدراج الرياح, فالحيطة واجبة وتفرض نفسها في الزمن المتقلب في أشخاصه.