الأولى: شقراء تضع رجلا على رجل تدخن الشيشة وحولها في المقهى مجموعة من الشباب اللاهي الغائب في الدخان الاسود الذي له رائحة عفن الفواكه, والأذان يؤذن لصلاة المغرب والامر لا يعني أحداً إلا ذلك العجوز الذاهب للصلاة وهو يتمتم يستغفر ويعجب ولا يمكنه إلاّ أن يقول لاحول ولاقوة إلاّ بالله. الثانية يفتح الباب باب المصعد وتخرج منه فتاة حسناء تلبس عباءة وشيلة يتأبطها اشقر طويل له لهجة لبنانية اما هي فلهجتها مغاربية. والاثنان يبتعدان وخالد حائر مبهوت لماذا تلبس هذه لباساً كهذا. الثالثة في مقهى الانترنت شباب وشابات كل جالس على كرسي امامه طاولة عليها الكمبيوتر, الجميع غارق في الشاشات ولايقطع تلك الحالة الحالمة الا نظرات وراءها ماوراءها من تلك الى ذاك ومن ذاك الى تلك؟ الرابعة سائق التاكسي (قل خان) هكذا كتب اسمه على ظهر الكرسي الامامي حيث تجلس تلك الشقراء التي اوقفته في شارع (البحر) ثم لما قطع بها مسافة اذا به يقف وتنزل تلك الشقراء لتجلس بجانب قل خان وينجرف قل خان الى ذلك الحي الذي أكثر من يسكنه سواق التاكسي. الخامسة الساعة الان العاشرة يصحو ماجد من النوم متأخرا على غير عادته يصيح بام سلطان لماذا لم توقظيني للعمل اليوم عندنا اجتماع مع المدير يقوم وهو يشتم ثم يصمت فجأة وهو يرى أم سلطان تمسك بصورة صغيرة وجدتها في جيبه, بقيت فيه منذ سهرة الأمس. السادسة المحامي: من قال لك اني محامي القضايا الخاسرة. صاحب القضية: بل انت صاحب القضايا التي يخسرها غيرك. ويضع يده في جيبه ويخرج (ربطة) من فئة الالف لايعدها المحامي بل يضعها في الدرج ويقول انها بريئة.. متى قبض عليها تلك العذراء,البريئة. يا استاذ جورج؟ السابعة الولد: لا لا يا والدي اريد هذا.. هذا الموبايل احسن. الوالد: طيب طيب خذ اللي تبغيه. الولد: يختار تلفون الموبايل ويذهب به الى البيت يفخر به في المدرسة الاعدادية التي يدرس فيها. بعد شهر تقطع الاتصالات الخط عن هاتف الولد عن تلفونه الجديد الموبايل. يراجع الوالد الاتصالات, يبلغ بأن هناك بلاغاً الى الجهات الامنية على التلفون بسبب ازعاجات ومعاكسات, وعليه مراجعة الجهة المختصة, ويعود الاب وقد اثرت فيه تلك النظرات التي لها معنى كبير من ذلك الموظف وهو يخبره بذلك وكأنه يتهمه لم لا والبطاقة باسم الوالد. الثامنة يدخل صيدلية الشفاء يحيي الصيدلانية يطلب منها دواء لاطفاله شرابا للزكام, في هذه الايام الزكام عم الجميع صغاراً وكباراً الجميع يشكو ذلك من حظ مصانع المناديل الورقية والصيادلة والاطباء ولكن من هذا الذي يرجف يسحب رجله ويتكلم بكلمات غير عربية ملابسه رثة ورغم هذا تعطيه الصيدلانية مئات الدراهم من فئة المئة درهم وتأخذ منه دراهم وعشرات وخمسات إنه ليس مريضاً برغم مظهره المريض. يخرج المريض العجيب الذي لا يشتري دواء يسألها هذا المستغرب الواقف ليشتري دواء لابنائه وليس في جيبه ما في جيب هذا, يسألها باستغراب ما هذا؟ فتقول انه شحاذ يوميا يأتيني ليأخذ مني ما يزيد على الثمانمئة درهم (فكّه) وأعطيه مئات صحيحة. التاسعة هي: ألو من أنت؟ هو: من أنا.. انا بل من أنت؟ هي: الا تريد أن تتحدث معي. هو: في هذه الساعة تريدين ان تحدثيني من أنت. هي: أنا معجبة. هو: بل أنت.. هي: لا لا تقول هكذا في الحقيقة انا متضايقة وأريد أن اتحدث معك. وتأخر هو ذلك اليوم ولا يصحو من نومه إلاّ عند أذان الظهر.