في فريجنا يقول أبو سعيد يمر القصاب في موسم الاضاحي والسكاكين والعدة في كيسه ويدق الأبواب ويسأل البيوت.. من يريد أن يذبح؟ والله أعلم ان كانت لديه خبرة أم لا. ومع انني تعودت على ذبح الاضاحي بدون مساعدته الا انني لا أعتقد بأن هذا سيحصل هذه السنة بعدما سمعت بأخبار الوباء الذي أصاب الاغنام, وأنه لا يكتشف في الذبح العادي لأن هناك امراضاً لا تبدو واضحة للانسان العادي مثلي. لكن ماذا أفعل والعادات والتقاليد أولاً تقول الذبح في البيت أفضل لأنك تشاهد الذبيحة أثناء ذبحها, وثانياً ان المناطق النائية التي نعيش فيها تبعد آلاف الاميال عن أقرب مقصب آلي.. ماذا نفعل لقد دخل علينا موسم الاضاحي ومع ذلك فنحن لا نرى ان هناك حملات توعية تقوم بها أقسام الصحة والبيئة في البلديات, في التلفزيون ومحطات الاذاعة مثلاً بشأن التخلي عن عاداتنا القديمة أو أطباء بيطريين يجوبون الفرجان بدل القصابين المتجولين .. كلامي صح او لا؟ الغريب أن كلام ابو سعيد جاء في وقته مع اقتراب موسم الاضاحي وكل عام وانتم بخير ومع أخبار مرض الاغنام ومع عدم وجود مقاصب آلية على الأقل في مناطق وسطى تربط بين المدن وبين المناطق والتجمعات السكنية الريفية والصحراوية البعيدة.. ومسكين ابو سعيد عندما يسأل هل تجوز التضحية بالبوش مثلاً بدل (الهوش).