على صدى دعوة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة للتحلي بالتسامح لتخليص الأمة العربية من طريق الظلمة الذي تسير فيه وتصل إلى طريق النور والأمل المنشود, تتسارع خطوات التقارب والتنسيق العربي واتخاذ كافة التدابير الكفيلة بإنجاح القمة العربية المقبلة وجعلها نقطة تحول في مسيرة العمل العربي, تحول من القطيعة إلى التقارب واستعادة لم الشمل والتضامن. والمتابع للمشهد السياسي العربي الحالي لا يفوته التقاط عناصر وملامح للتفاؤل تتناثر باتساع خارطة وطننا العربي, وترسم صورة لمخاض غد مشرق طال انتظاره يبدد ظلمات ليالي الفرقة والتشرذم أهدرت خلالها طاقات وقدرات الأمة وتيقن الجميع ــ شعوباً وقادة ــ أنه لا أمن ولا أمان في غياب وحدة الصف العربي, وأنه لا استقرار ولا ضمان لأمن قُطر بمفرده في غياب الأمن القومي العربي ككل. وبالتزامن مع دعوة زايد تجيء القمة المصرية الأردنية أمس لتؤكد أن العواصم العربية باتت مُحصنة ضد كل محاولات إثارة الخلافات ودك الأسافين, وأن احتضانها لدعوة التضامن وتوحيد الصفوف باتت تستعصي على كل من يريد وقف جريان تياره المتدفق. فلقد أكدت القمة الاتفاق على بذل كل جهد يوفر ضمانات النجاح للقمة العربية المقبلة, وجعلها نقطة تحول في مسيرة العمل العربي المشترك وبداية جديدة تعلي من شأن التضامن, وتقرب ولا تفرق, توحد ولا تبدد. وهذه الدعوة كفيلة بالالتفاف حولها لتجريف كل مخلفات فترة الخصام والرفع الكامل للحصار عن الشعب العراقي, ونصرة الشعب الفلسطيني وفك الحصار الإسرائيلي.