استراحة البيان _ دولة اسمها .. طائرة!! _ يكتبها اليوم: قاسم سلطان

عندما تسافر بالطائرة خصوصاً لمسافات طويلة تصادف ألواناً مختلفة من البشر منهم الاوروبي والصيني والهندي والافريقي وما الى ذلك من اجناس مختلفة وبذلك تصبح الطائرة اثناء طيرانها دولة صغيرة تجمع ألواناً وأنواعاً من البشر, لها رئيس دولة وهو الكابتن, ولديه مجموعة من المساعدين كل له اختصاصاته وهم أفراد الطاقم.. وكما هو حال اية دولة تسكنها طبقات مختلفة من الناس يمكن تصنيفهم كالتالي: الفقراء راكبو الدرجة السياحية وهم الأغلبية ومتوسطو الدخل وهم مسافرون على درجة رجال الأعمال ثم تأتي طبقة الأغنياء وكبار الشخصيات وهم راكبو الدرجة الاولى. ويمكن ان نطلق على الطائرة ايضاً نادياً خاصاً لا يمكن الدخول اليه إلا ببطاقة عضوية وهي تذكرة السفر. في الطائرة تعقد صفقات تجارية وتكون الصداقات ويتم التعارف بين الدبلوماسيين من دول مختلفة قد تكون هناك عداوات بين حكوماتهم ثم يكون لقاؤهم هذا سبباً لبداية عهد جديد.. هذه هي الطائرة تتجاوز كل الحدود وهي في الاجواء, وتضطرك للقبول بمن يجلس بجانبك, وهذا ما صادفني في احدى الرحلات حيث كان يجلس بالقرب مني شخصان يتحدثان اللغة الانجليزية سمعت احدهما يقول: نعم انا اسرائيلي!!! وقد زرت عدداً من الدول الخليجية وبالذات (.....) عدة مرات!!! لفت انتباهي الاسم وشدني حديثهما. سأله الجالس معه, كيف؟ لا يمكن ذلك وكان يتحدث الانجليزية بلكنة فرنسية على اغلب الظن, فأعطاه جوازه وقال هذا جوازي وتأشيرة الدخول عليه تؤكد ذلك, حدث هذا بسبب (غباوة) ضابط الجوازات الذي أدخلني الى تلك الدولة. وهناك تعرفت على هذا الهندي, ونادى على الفور رجلاً يجلس في المقعد الخلفي ثم عرفه عليه وقال: هذا الهندي يهودي مقيم في تلك الدولة وهو رجل أعمال ولديه عدة وكالات وأنا اتعامل معه واستفيد من تجارته بتصدير بضائع له والهندي يسمع ويهز رأسه موافقاً على كل ما يقوله الرجل. كنت استمع مندهشاً لا أصدق إلى أن نزلت الطائرة في تلك الدولة ونزل الرجل والهندي معه ليؤكدا فعلاً انهما يدخلان تلك الدولة باستمرار, لكن يا ترى كم اسرائيلي دخل الى هذه الدولة أو تلك, وكم من شركة اسرائيلية تتعامل مع هذه الدول عن طريق وسيط ثالث! اما الواقعة الثانية فكانت على احدى رحلات الطيران الفرنسي من باريس الى دبي, جلست في مقعدي بانتظار اعلان اقلاع الطائرة وبالقرب مني تجلس امرأة جميلة لفتت انتباهي بطاقتها التي كانت تشير الى ان الرحلة من باريس الى لوس انجلوس فوجئت بذلك وقلت في نفسي لقد أخطأت الطائرة, فقمت على عجل من مقعدي وذهبت الى المضيفة, سألتها اين نحن ذاهبون اجابت: ألا تعرف الى دبي طبعاً.. قلت الحمد لله ورجعت الى مكاني. ومن باب الفضول سألت المرأة التي كانت تجلس بجانبي الى اين انت ذاهبة؟ قالت الى لوس انجلوس قلت لها, لقد أخطأت الطائرة فهذه الرحلة ليست ذاهبة الى لوس انجلوس قالت: يا الهي وقامت وهي تصرخ متجهة الى احدى المضيفات فسألتها واجابتها المضيفة نعم لقد أخطأت في المدخل اسرعي الى المدخل الثاني. وقبل ان تغادر سألتها هذه الرحلة الى أين؟ فأجابتها الى دبي.. فضحكت وبصوت عال قالت دبي!!! انني اتمنى زيارتها لكن ليس بهذه الطريقة!!!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات