بعد التحية _ يكتبها: د. عبدالله العوضي

العمل المشترك في عالم العرب صعب والأصعب منه الاتفاق عليه لفترة ممتدة بدون تحديد زمني, لأن معظم الأعمال المشتركة مع ضروراتها الملحة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً.. الخ, قد (تفركشت) في موجة زعل وقتية. ومع ذلك بقية الخير في المناداة بضرورة احياء الأعمال المشتركة لابد وان تذكر مع الاشادة بها وان كانت مجرد دعوى في الهواء غير الطلق. اقرأ مثل غيري بأن الامارات تدعو الى سوق مال خليجية مشتركة على غرار المشترك العالمي متعدد الأطراف والمصالح. فمساحة المشترك الخليجي اكبر بكثير مما هو متوفر في الجانب الاوروبي والامريكي معا, من هنا فإن الاستفادة من هذه المساحة المعنوية الشاسعة بيننا لابد وأن تثمر اعمالاً نوعية لصالح المجتمعات الخليجية. من الداعي عندنا لهذا المشترك؟ ديوان صاحب السمو ولي عهد أبوظبي دعا دول مجلس التعاون لدول الخليج الى الاسراع في اقامة سوق مال مشتركة باعتبارها مطلبا استراتيجياً وحيوياً ملحاً, وذلك ضمن كلمة سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان رئيس الديوان في افتتاح ندوة (بورصة الامارات ومتطلبات النجاح), لأن قيام السوق المالية الخليجية لن يتم الا من خلال قيام دول المجلس بتنظيم اسواقها المالية والتغلب على العقبات التي تحول دون حرية تدفق رؤوس الاموال وبناء قاعدة مصرفية قابلة للتكيف مع النظام الاقتصادي العالمي الجديد. ان تحقيق الاندماج بين البورصات الخليجية والعربية سيتيح عودة رؤوس الاموال العربية المستثمرة في الاسواق العالمية, ويشكل المدخل الطبيعي لقيام سوق عربية مشتركة من دون اي معوقات. ويكفي ان نسترجع مئات المليارات العربية التي تزخر بها البنوك الغربية لتحقيق معدلات في التنمية المستدامة لم نكن نحلم بها بسبب الشكاوى المتتالية من نقص السيولة التي تجري في عروق الدول الغربية, والعرب بشكل عام يعانون من جفاف المال في بلدانهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات