الى اللقاء _ جمعة الفيروز _ بقلم: ابراهيم الهاشمي

كنا على موعد.. موعد على نغم.. تكرر الموعد لكننا لم نلتق على شواطئ جلفار حيث اتفقنا, كان العتاب الرقيق الدافئ وكان الاعتذار املاً بموعد جديد على نغم.. كانت الآمال عريضة بلقاء للفن والنغم والكلمة.. كان حديث الهاتف او لقاءات اتحاد الكتاب تأخذنا بعيداً في نقش حروف لم تكتب.. كان جمعة يهمس دفئاً.. يشعرك بالحميمية.. كان عدة اشخاص في واحد.. وكل هذا الواحد يتناسق في تناغم جميل هو جمعة الفيروز. كان يغيب طويلاً لكنه يعود على اتصال هاتف.. او خبر عن اصدار جديد كأنه يعلمنا الاشتياق اليه. اتفقنا على اشياء كثيرة لم ننجز منها سوى القليل... المسافة كانت تحول بين اللقاء وبيننا, لكن الأمل كان دائماً بلقاء يحقق كل شيء.. جعلني اشتاق الى (العتمة) حدثني كثيراً عن عتمته التي لم اعرفها الا خيالاً.. عتمة لن أعرفها بدون جمعة الفيروز. كان يغيب لكنه يعود.. لا يتذكره احد.. لكنه يظل يحفر.. ويحفر.. حفر اسمه في قلوب كل الاصدقاء كان ظلم الزمان والمكان يحيطه من كل مكان.. كان يستحق التكريم لكن ممن؟.. ومتى؟.. وهل سيكرم بعد أن امعن في الغياب؟.. وهل سيقبل الفيروز ممن لا يستيقظون الا متأخرين ان يكرموه..؟ هل ما اكتبه رثاء متأخراً لصديق حبيب أغرقه الصمت وفوق جبينه ألف سؤال تعثرت كلها بدون اجابات..؟ ام هو تسكع يقتفي الأثر..؟ عزيزي جمعة.. لم ننصفك.. تأخرنا كثيراً حتى في الانصات اليك.. او حتى في وداعك.. لا عزاء.. ولكن كما قلت: تحني النجوم رؤوسها .. تعد لي قبراً

طباعة Email
تعليقات

تعليقات