تأكيد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أهمية التضامن العربي والإسلامي لمواجهة الضغوط الغربية, جاء في وقت أحوج ما يكون فيه العرب والمسلمون لهذا التضامن والتآزر والتلاحم لحماية مصالحهم ومقدساتهم التي تُنتهك نتيجة الفرقة والشتات والبعد عن الوحدة. وها هو صاحب السمو رئيس الدولة يكرر دعواته الصادقة التي طالما نادى بها مراراً وتكراراً لعل وعسى أن تتحقق هذه الأمنية الغالية لرجل عرفه التاريخ وأشاد به البعيد قبل القريب في حكمته وأقواله وبُعد نظره وحبه للتضامن العربي والإسلامي. إن دعوة صاحب السمو الشيخ زايد إلى القادة العرب لتحمل المسئولية هي دعوة لإنقاذ الأمة من المكائد والمؤامرات التي تحاك سراً وعلانية, وها هي أمريكا التي تمثل النظام العالمي الجديد والتي من المفترض أن تكون الراعية للسلام, تُعلنها واضحة وصريحة على لسان وزير خارجيتها كولن باول أنها لا تولي اهتماماً بالقضية الفلسطينية وتحقيق السلام, حيث تنتهك سلطات الاحتلال المقدسات الإسلامية يوماً بعد يوم وتسفك دماء الفلسطينيين دون رادع وعلى مرأى من عيون العالم الذي يشاهد ممارساتها العدوانية عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة. هذا الاعتراف الأمريكي بتهميش القضية الفلسطينية التي هي قضية العرب والمسلمين الأولى, يستدعي من العالمين العربي والإسلامي وقفة قوية ومراجعة للنفس ورصاً للصفوف وتوحيداً للكلمة, والعمل على تحقيق التضامن والتآزر في مواجهة هذا التحدي السافر, وهو ما نادى به صاحب السمو الشيخ زايد لأن التضامن هو القوة التي تستطيع وقف هذا التعدي الغربي على حقوقنا ومقدساتنا ونحن أحوج إليه اليوم, وها هو زايد الخير يُكرر هذه الدعوة الطيبة للعرب والمسلمين بأن يتحدوا في وجه هذه الضغوط, وفي الاتحاد قوة, والقوة وحدها التي تستطيع أن تعيد ما سُلب من حقوق وتوقف كل التجاوزات.. إنها دعوة الحق والعدل والخير.