EMTC

بعد التحية _ يكتبها: د. عبدالله العوضي

تطرق سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة الى موضوع الساعة والعصور المقبلة الا وهو الرقابة على الانترنت في عالم يفكر لما بعد الانترنت. هنا الرقابة حائرة بين الاعلام والاتصالات, لأن هذه التقنية تدار مباشرة من قبل الجهاز الفني أو الرقيب الالكتروني الذي يحجب للأسباب التالية: * الاباحية بنسبة 9.99% * الاسرائيلية والهوائية 1.0% اذن المشكل الصعب هو في الصفحات الاباحية التي لا نختلف على حجبها وان أبدى سمو وزير الاعلام وجهة نظر حضارية في المواقع الاسرائيلية على الشبكة حيث ذكر بأنه: اذا كنت استطيع الاستفادة من معرفة معلومات عن أطماع دولة في المنطقة سواء اسرائيل أو غيرها فلماذا لا أقوم بذلك؟ مفهوم الرقابة في الاعلام يحمل جذور المجتمع المحافظ الذي ننتمي اليه لذا الاتفاق حوله صعب واتخاذ نظريات الغرب في هذا الشأن يحدث بلبلة في عقول الناس, لأن التقنين هو الذي يسير دفة الاباحية في الدول الغربية التي تفتح هذه القنوات للبالغين في اوقات معينة وتمنع كذلك البعض الآخر مما لا يتفق عليه المجتمع, ولكن المنع هنا جزئي يتعلق بقضايا التشفير, اما المنع التام فلا سبيل اليه لا عندنا ولا عندهم. وعليه فإن جزءاً من العلاج او الحل يكمن في تقوية الرقابة الذاتية باستخدام كافة ادوات الضبط الاجتماعي اضافة الى تحميل الفرد المسئولية التامة عن أفعاله فيما يتعلق بثقافة (العيب) المفتوحة في الفضاء غير المحدود ولا يعرف للعيب معنى. لذا من السهل جداً ان يعمل المقص عمله السلبي وهو عمل مريح للمراقب ولا يأخذ من جهده شيئاً, اما انشاء عمل مباح من خلال الممنوع فهو أصعب ما يواجه العمل الاعلامي الذي يريد أن يحافظ على القيم الإيجابية للمجتمع بكل الوسائل المتاحة, فإذا كان السائد في حكم كل ممنوع مرغوب فكيف الاتفاق حول منع الممنوع عن التداول في تحويل الرغبة عنه لا إليه, فهنا نجد للحجب السريع يداً قوية دون الحاجة الى إعمال الفكر لحظة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات